نتنياهو على قمة جبل الشيخ: خطاب ثمانيني وتصعيد انتخابي نحو الجبهة الشمالية
عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليستعيد مشاهد الثمانينيات عبر ظهوره على قمة جبل الشيخ مرتديًا سترة واقية من الرصاص ومزودًا بمنظار عسكري، إلى جانب وزير الدفاع ونخبة من الضباط. في خطاب يعيد إلى الأذهان كلمات زعماء إسرائيل في الثمانينيات مثل مناحم بيغن وأريئيل شارون، تحدث نتنياهو عن السيطرة الإسرائيلية على المنطقة الممتدة من جبل الشيخ حتى نهر اليرموك وجنوب لبنان والجولان السوري وحتى مياه البحر المتوسط.
نتنياهو اختار أن يجعل من الجبهة الشمالية ملفاً أساسياً في الحملة الانتخابية القادمة، مفضلاً التصعيد الأمني على القضايا الداخلية مثل الاقتصاد أو الإصلاح القضائي أو ملفي الضفة الغربية وغزة. هذا الاختيار يضمن له السيطرة على موضوع الانتخابات، حيث يضع قواعد اللعبة في ملعب يتقنه ويبرز من خلاله قوة إسرائيل العسكرية وهيمنتها الإقليمية.
التصعيد على الجبهة الشمالية، وتذكير الجمهور الإسرائيلي بماضي النزاعات مع لبنان وسوريا، يعكس استراتيجية قد تهيء الأجواء للضغط السياسي والعسكري، ويجعل الأمن الخارجي العنوان الأبرز الذي ينافس من أجله نتنياهو على دعم الناخبين. رغم إمكانية توظيف النقاط الحدودية لفتح حوارات سلام، فإن نتنياهو اختار خطابًا يتسم بالتصعيد والتهديد، ما يهدف إلى دعم قاعدته الانتخابية بأن خطاب الأمن الخارجي هو محور الانتخابات القادمة.

اترك تعليقًا