الناتو يناقش دعم حرية الملاحة في مضيق هرمز وسط توترات مع إيران وتوتر العلاقات الأميركية الأوروبية
عقدت القيادة العليا لقوات حلف شمال الأطلسي اجتماعاً بتاريخ 19 أغسطس 2026 شارك فيه قادة دفاع من دول الحلف، لبحث تسهيل المساهمات المحتملة لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، رغم أن هذه المهمة ليست ضمن مهام الحلف الرسمية. وأوضح المتحدث باسم الجنرال أليكسيس جرينكويتش أن الحلف يمتلك القدرات الفريدة والتنسيق اللازم لتيسير هذا الدعم. في الوقت نفسه، ترددت أصداء التوترات بين إيران والولايات المتحدة، حيث توعد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية بردٍ واسع ومدمر على التهديدات الأميركية بفرض عقوبات شديدة. جاء ذلك عقب إعلان وزير الخزانة الأميركي فرض أشد العقوبات الاقتصادية على إيران، في محاولة لتقليل احتمالية العودة إلى نزاعات عسكرية واسعة النطاق. وقد أظهر تقرير بيانات شحن انخفاضاً كبيراً في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، مشيراً إلى المخاوف المتزايدة من تصاعد النزاع وتأثيراته على حركة الملاحة. وتعكس هذه التداعيات أيضاً العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على شبكة تمويل حزب الله اللبناني، والذي صنفته بشكل رسمي كوكيل لإيران، في خطوة لتعزيز ضغوطها على نظام طهران ومستشاريها في المنطقة. في هذه الأثناء، وجهت واشنطن رسالة واضحة لحلفائها ومجتمع الدول بضرورة الاصطفاف معها في هذه الحرب الاقتصادية على إيران، محذرة من أن التردد أو المعارضة ستُعتبر عقدة للدعم ومواقف ضد السياسة الأميركية. في السياق، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة بينما إيران ما تزال في موقع قوة، مؤكداً رفض الاستسلام وأهمية المفاوضات القائمة. وتأتي هذه التطورات وسط توتر متفاقم علاقات الحلفاء الأوروبيين مع واشنطن، بعد رفض بعض الدول السماح باستخدام قواعدها لدعم العمليات العسكرية المحتملة. يشكل مضيق هرمز محوراً استراتيجياً حاسماً للإمدادات النفطية والغازية العالمية، ويُنذر استمرار التوترات فيه بتهديدات كبيرة على الأسواق الدولية واستقرار المنطقة بأسرها.
