ذا إنترسبت: إقالات داخل الموساد تكشف فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها ضد إيران
أبرز موقع “ذا إنترسبت” الإخباري الأمريكي مؤخراً إقالات نادرة داخل جهاز الموساد الإسرائيلي، في مؤشر واضح على حجم الإخفاقات التي تواجهها إسرائيل في حربها المعلنة على إيران. تمثل هذه الإقالات، التي شملت رئيس مديرية الاستخبارات ورئيس قسم إيران، نقلة نادرة في مؤسسة تمتاز بسرية عالية، حيث تعكس استياء القيادة الجديدة للموساد بقيادة رومان غوفمان من النتائج التي لم ترق إلى التوقعات المفروضة على الجهاز.
ورغم الضغوط المستمرة التي مارسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الحكومات الأمريكية المتعاقبة من أجل إسقاط النظام الإيراني بالقوة، لم تحقق العمليات العسكرية والسرية الممولة وذات الأوامر الإسرائيلية الأهداف المرجوة، مثل إشعال احتجاجات واسعة النطاق أو إضعاف بنيان الدولة الأمنية.
وشهدت السنوات الماضية سلسلة من الاغتيالات والتفجيرات التي استهدفت كبار المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم محاولة اغتيال المرشد علي خامنئي، إلا أن ذلك لم يحل دون استمرار تماسك المؤسسات الأمنية الإيرانية. كما فشلت المحاولات الإسرائيلية في استغلال التحركات الداخلية أو الانشقاقات داخل إيران أو دعم الجماعات الكردية المسلحة.
وأبرز التقرير حملات الموساد الدعائية على منصات التواصل الاجتماعي للنأي بالفارين والعزف على وتر الاحتجاج، عن طريق مقاطع مدعومة بالذكاء الاصطناعي تحث على الانشقاق والتعاون، لكنها بقيت بعيدة عن تحقيق انشقاقات جوهرية أو دفع احتجاجات كبيرة.
على صعيد آخر، كانت توقعات إسرائيل بأن يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل حركة الملاحة والطاقة لصالحها مجرد وهم؛ إذ أثبتت طهران قدرتها على الحفاظ على نفوذها في المضيق، مما أعطى إيران ورقة ضغط استراتيجية قوية.
داخل إسرائيل، أثارت الإقالات جدلاً وانتقادات، حيث اتهم مسؤولون في الموساد القيادة بمحاولة تحميل فشل الاستراتيجية لأدنى المستويات، بينما كشفت تقارير عن خلافات حول تخصيص الموارد للاستهداف المباشر للنظام الإيراني.
ويشير التقرير إلى احتمال استعداد الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد لمواجهة جديدة موسعة مع إيران، في ظل استمرار التوترات الناجمة عن الحرب التي انطلقت في فبراير 2026 بالتزامن مع عمليات عسكرية أمريكية إيرانية في المنطقة، رغم اتفاقات وقف إطلاق النار التي لم تثن القتال بين الحين والآخر.
