المغرب يحبط محاولة عبور جماعية مهاجرين قرب سبتة
أحبطت السلطات المغربية محاولة عبور جماعية من المهاجرين بالقرب من مدينة الفنيدق المطلة على سبتة المحتلة، وذلك بعد أسبوعين على تدفق ما يزيد عن 72 ألف مهاجر إلى المدينة، ما أثار توتراً واسعاً داخل الاتحاد الأوروبي وأشعل الخطاب المناهض للهجرة بين أحزاب اليمين المتطرف. وأفاد مصدر في وزارة الداخلية المغربية لوكالة رويترز أن 109 مهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إلى جانب اثنين من المواطنين المغاربة تم اعتقالهم في المنطقة. وتدخلت الشرطة المغربية مستخدمة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات المهاجرين الذين تجمعوا على التلال القريبة من الحدود، فيما أمرت الوزارة المغربية وسائل الإعلام الحكومية بمغادرة منطقة الفنيدق دون تفسير. من الجانب الإسباني، شهدت سبتة تعزيزات أمنية كبيرة، حيث تم إرسال أكثر من 500 عنصر إضافي من قوات الأمن إلى المدينة ليصل العدد الإجمالي إلى أكثر من 1600، وذلك لضمان الأمن في المتاجر الكبرى والمباني الرسمية بعد أعمال العنف والتدافع التي وقعت في 30 يوليو تموز وأدت إلى سقوط قتلى. في المقابل، فرضت السلطات المغربية إجراءات أمنية مشددة في مدن كبرى ومنعت مجموعات من ركوب القطارات والحافلات المتجهة نحو الشمال، فيما حاول بعض المهاجرين تفادي التفتيش عبر استخدام طرق جبلية. صرّح وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن السلطات ستستمر بنشر القوات اللازمة للحفاظ على السلامة ومنع تكرار الأحداث السابقة. وأكد أن حوالي 5 آلاف مهاجر لا يزالون داخل المدينة، وأن الطلبات الخاصة باللجوء تتم معالجتها بحذر، مع رفض معظمها مع الاستمرار في ترحيل الأشخاص الذين دخلوا بشكل غير قانوني، إلا في حالات الأشخاص الأكثر ضعفاً.
