7 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

المغرب يعلن استعداده للتعاون مع إسبانيا وأوروبا لإعادة القصر غير المرفوقين إلى الوطن عقب أزمة سبتة

7 أغسطس 2026 طلال أبوسير
المغرب يعلن استعداده للتعاون مع إسبانيا وأوروبا لإعادة القصر غير المرفوقين إلى الوطن عقب أزمة سبتة

في ضوء موجة الهجرة غير المسبوقة التي شهدتها مدينة سبتة الأسبوع الماضي، أعلن المغرب التزامه بتعليمات ملكية سامية تقضي بالعمل على تحديد هوية القصر غير المرفوقين من المهاجرين بهدف إعادتهم إلى الوطن، وذلك بالتنسيق مع الوزارات المختصة والشركاء الأوروبيين. وصدر هذا الإعلان عقب تسجيل السلطات الإسبانية عبور نحو 72 ألف مهاجر خلال موجة التدفق الأخيرة، في حين أشارت السلطات المغربية إلى 40 ألف مهاجر.

وأكد المصدر الدبلوماسي المغربي أن المملكة مستعدة للتعاون الكامل مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي لضمان معالجة الملف الإنساني المرتبط بالقصر غير المرفوقين الموجودين في سبتة، والذين يبلغ عددهم نحو 1100 قاصر، منهم من وصل خلال الموجة الأخيرة ومنهم من كان مقيماً هناك سابقاً. وأوضحت السلطات المحلية أن غالبية المهاجرين البالغين عادت أعدادهم إلى المغرب، في حين تستمر الإجراءات الخاصة بالقصر وفق البروتوكولات المعمول بها.

وبالتزامن، دعا ماغنوس برونر، مفوض الشؤون الداخلية والهجرة بالاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع في البرلمان الأوروبي، إلى استخدام كافة الأدوات التي تمتلكها أوروبا، بما فيها سياسة التأشيرات والتجارة، للضغط على المغرب لضمان تعاونه في مجال الهجرة ومكافحة شبكات التهريب. وأشار إلى أن السيطرة على تدفقات الهجرة تعتمد بشكل كبير على حسن نية الدول المجاورة، وأن هذا الأساس يجعل أوروبا عرضة لمخاطر.

ومع تكثيف الجهود الأوروبية لدعم دول شمال أفريقيا في تشديد الرقابة وتعزيز عمليات إعادة المهاجرين، تواجه هذه الإستراتيجية انتقادات بسبب ما تعتبره من قابلية للتعرض للابتزاز السياسي والاقتصادي. كما أن الشبكات الإجرامية التابعة للتهريب تلعب دوراً مركزياً في دفع المهاجرين لعبور الحدود، وفق تصريحات المسؤولين الأوروبيين، ما يعزز الأهمية المتزايدة لمكافحتها بطريقة أكثر صرامة.

فيما انتقدت منظمات حقوقية اقترح تشريع الاتحاد الأوروبي لمكافحة التهريب، الذي لا يوضح إعفاء من يقدمون المساعدة الإنسانية للمهاجرين، معتبرة أن الأزمة يجب أن تكون فرصة لتوسيع ممرات الهجرة الآمنة وحماية حقوق القصر والمهاجرين عامة، وليس مجرد مبرر لتشديد العقوبات. ويبقى ملف الهجرة بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي بؤرة مركزية للسياسة الخارجية والأمنية في المنطقة، مع استمرار الحاجة إلى توازن دقيق بين الجوانب الإنسانية والأمنية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *