النساء المغربيات يقتربن من نصف الناخبين في انتخابات 2026 لكن تمثيلهن على رأس اللوائح لا يزال محدودًا
تدخل نساء المغرب انتخابات مجلس النواب لعام 2026 بقوة انتخابية تمثل 46% من الناخبين المسجلين، وهم ما يقارب نصف الناخبين البالغ عددهم 15.8 مليون. وفي الوقت الذي يتزايد فيه عدد المرشحات إذ بلغ 2658 امرأة، أي 36.47% من إجمالي المرشحين، لا تزال المشاركة الفعلية للنساء في المواقع القيادية على رأس اللوائح المحلية تشكل تحديًا كبيرًا، حيث تقود فقط 121 امرأة من أصل 1615 لائحة محلية. وتتميز الانتخابات الحالية بوجود دوائر جهوية تضم 90 مقعدًا مخصصًا للنساء فقط، كآلية ضمان للتمثيل النسائي، لكنها تكشف في الوقت ذاته عن فجوة واضحة في المنافسة في الدوائر المحلية المفتوحة التي تنافس فيها 875 امرأة على 305 مقاعد. وفق تجربة انتخابات 2021، فقد دخلت 96 امرأة مجلس النواب، وأتى 90 منهن عبر الدوائر الجهوية، بينما فازت ست نساء فقط عبر الدوائر المحلية، مما يؤكد صعوبة المنافسة المفتوحة. وأظهرت دراسة أجرتها جمعية “المواطنون” ارتفاع نسبة النساء اللواتي يخططن للتصويت بنسبة 49% مقارنة بـ39.6% من الرجال، مما يشير إلى وعي سياسي متزايد للنساء. وقبل انطلاق الاقتراع، قامت فيدرالية رابطة حقوق النساء ومركز المعلومات والرصد للنساء المغربيات بمراجعة برامج تسعة أحزاب سياسية، فيما اتضح تفاوت في الاهتمام بقضايا النساء مثل النشاط الاقتصادي، الصحة، العنف، التمثيل السياسي والحماية من العنف الانتخابي والرقمي. برغم التقدم في العدد والإحصائيات، يُبرز وجود النساء فقط في مواقع قيادية محدودة تحديًا ما زال يواجه النساء المغربيات في الحياة السياسية، مع الحاجة المستمرة لدعم دمجهن الكامل في العملية الديمقراطية بحيث يكون لديهن صوت متعادل وكامل لصنع القرار.
