تعيينات مجتبى خامنئي تعزز قبضته على السلطة وتكشف استعداد النظام للمواجهة
وسط الأجواء المشحونة بالتوترات في المنطقة، أقدم مجتبى خامنئي على إجراء تغييرات أمنية حاسمة لتعزيز قبضته على السلطة داخل إيران. شهدت الأشهر الأخيرة تعيين عدد من الشخصيات الأمنية البارزة في مناصب رئيسية، مما يعكس توجه النظام نحو نهج أكثر تشددًا واستعدادًا لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية. من أبرز هذه التعيينات تعيين محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري، في منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، خلفًا لعلي لاريجاني الذي اغتيل أثناء الحرب الحالية. يلعب رضائي دورًا مؤثرًا على السياسات الأمنية والعسكرية، ويبدو أن تعيينه يعزز توجهات التصعيد داخل النظام.
على الصعيد ذاته، تم تعيين حسين طائب، أحد المقربين لمجتبى خامنئي، قائدًا لمنظمة تعبئة المستضعفين (الباسيج)، وهي قوة أمنية مهمة مسؤولة عن حفظ الأمن الداخلي، خاصة خلال الاضطرابات والاحتجاجات. يُنظر إلى هذا التعيين كإشارة واضحة لأن السلطات مستعدة لقمع أي احتجاجات مستقبلية محتملة، خصوصًا في ظل تدهور الوضع الاقتصادي.
كذلك، تم تعيين أحمد وحيدي قائدًا عامًا جديدًا للحرس الثوري، وهو ثالث قائد للحرس خلال أقل من عام، بعد مقتل سلفيه في سياق الحرب المستمرة. هذا التغيير يعكس الواقع الصعب الذي يعيشه النظام على الصعيد العسكري.
على الصعيد العسكري، يشرف علي عبد اللهي، الذي كان يترأس مقر “خاتم الأنبياء”، على تنسيق العمليات بين القوات المسلحة النظامية والحرس الثوري، مما يعزز التكامل وتوحيد الجهود في مواجهة الأزمات.
تأتي هذه التعيينات في وقت تثار فيه تكهنات حول تأثيرها على المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، خصوصًا بعد انتهاء مهلة 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نووي جديد. وتعكس هذه التحركات مواقف النظام المتشددة واستعداده لمواجهة ما يعتبره تهديدات داخلية وخارجية، ما قد يزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة ويؤثر على الأمن الإقليمي والدولي.
