مهرداد أخلاقي يصبح وزير الدفاع الإيراني: شخصية مخضرمة في الخفاء تتولى قيادة القطاع الدفاعي
أصبح مهرداد أخلاقي كتابتشي وزيراً للدفاع في إيران بعد حصوله على ثقة نواب البرلمان الأميركي، وهو شخصية مخضرمة في قطاعات الصناعات الدفاعية والفضائية. رغم خبرته الطويلة التي تمتد لأكثر من 42 عاماً، كان أخلاقي غير معروف على نطاق واسع لدى الجمهور حتى نيله ثقة البرلمان بـ237 صوتاً خلال جلسة عبر الاتصال المرئي ليخلف عزيز نصير زاده الذي سبق ونال أعلى أصوات ثقة في تاريخ الجمهورية الإسلامية قبل مقتله.
عمل أخلاقي سابقاً مع كبار القادة العسكريين الذين اغتيلوا أحدهم يُعرف بأب البرنامج الصاروخي الإيراني، وآخر بأب البرنامج النووي، مما يعكس ارتباطه العميق بالبرامج الدفاعية الهامة في البلاد. وتُعدّ خبرته في مجال الدفع بالوقود الصلب عاملاً أساسياً في تطوير الصواريخ الباليستية، خصوصاً زيادة مداها وسرعتها وجاهزيتها العملياتية.
بعد أن قام بتقديم عرضه أمام البرلمان، أكد أخلاقي على التزامه بتطوير القدرات الصاروخية والدفاع الجوي، إضافة إلى وعد بإطلاق أول مقاتلة ثقيلة صناعة إيرانية بالكامل في العام المقبل. وأشار إلى التحديات الأمنية التي بنى عليها عمله، مؤكداً على سرية المعلومات وسلامة المنشآت الدفاعية.
على الرغم من غيابه السابق عن الإعلام، فقد أدرجته الولايات المتحدة في قائمة عقوباتها منذ 2008، وذكر اسمه في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بإيران، ما يبرز مكانته في القطاع الدفاعي.
تلقي وزير الدفاع الجديد بعد نيله ثقة البرلمان دعم قائد الحرس الثوري والجيش، مما يعكس وحدة القيادة خلف تطوير القطاع الدفاعي في إيران في فترة تشهد توترات إقليمية متزايدة. وعدّ أخلاقي أن التحولات في القدرات الدفاعية الإيرانية أحدثت شكوكاً لدى الأعداء، مؤكدًا جاهزية بلاده لمواجهة التهديدات بما في ذلك استخدام الولايات المتحدة لـ”أم القنابل”.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مع الإشارة إلى الرسائل المتكررة من القيادة الإيرانية بضرورة الحفاظ على سلامة القادة العسكريين في مواجهة الهجمات والاغتيالات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

اترك تعليقًا