8 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

محكمة استئناف باريس تثبت إدانة مارين لوبان وتخفف عقوبة منعها من الترشح للرئاسة 2027

8 يوليو 2026 طلال أبوسير
محكمة استئناف باريس تثبت إدانة مارين لوبان وتخفف عقوبة منعها من الترشح للرئاسة 2027

أيدت محكمة الاستئناف في باريس إدانة مارين لوبان في قضية اختلاس أموال من البرلمان الأوروبي، مع تخفيف العقوبة التي تمنعها من تولي المناصب العامة، مما يتيح لها فرصة قانونية للاستمرار في الترشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة لعام 2027. وقد قضت المحكمة في حكمها بتغريم لوبان مبلغ 100 ألف يورو، بالإضافة إلى عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات منها سنة واحدة تُنفذ في المنزل باستخدام سوار إلكتروني.

وكان الحكم الابتدائي قد صدر في مارس 2025، متضمناً حرمانها من المناصب العامة لمدة خمس سنوات، مما كان سيحول دون ترشحها مجدداً. ولكن في الاستئناف، خفف القضاء مدة المنع إلى 45 شهراً مع وقف تنفيذ ثلثي الفترة، مما يعني انتهاء مدة العقوبة فعلياً بعد احتساب الفترة التي بدأت منذ صدور الحكم الأول، وبذلك أصبحت قادرة على خوض الانتخابات القادمة من الناحية القانونية.

قضية الاختلاس تعود إلى الفترة من 2004 إلى 2016، حين كانت لوبان عضوة في البرلمان الأوروبي، ويتعلق الأمر باستخدام أموال مخصصة لتوظيف مساعدين برلمانيين في دعم حزب التجمع الوطني داخل فرنسا، إذ أظهرت التحقيقات أن العديد من الموظفين لم يكونوا يؤدون مهامهم داخل البرلمان الأوروبي فعلاً. وبلغت قيمة الأموال المتهمة بها ما بين 2.8 إلى أكثر من 4 ملايين يورو حسب مصادر مختلفة.

وبجانب لوبان، شملت الأحكام عدداً من مسؤولي الحزب السابقين والحاليين، وكلهم استأنفوا الأحكام الموجهة إليهم. كما أمرت المحكمة بدفع تعويضات كبيرة للبرلمان الأوروبي.

من جانبها، أعلنت لوبان بعد صدور الحكم استمرارها في الترشح للرئاسة، مؤكدًة استعدادها للطعن أمام أعلى جهات القضاء، وهي تعتبر الانتخابات الرئاسية القادمة فرصة حاسمة لحزبها لبلوغ قصر الإليزيه لأول مرة. ويأتي القرار وسط متابعة إعلامية وجمهور كبير في فرنسا وخارجها نظراً للأهمية السياسية للحكم وتأثيره على المشهد السياسي الفرنسي والأوروبي.

الحكم أثار ارتباكاً داخل قاعة المحكمة وداخل الأوساط السياسية، إذ أن قيود السوار الإلكتروني قد تحد من قدرة لوبان على إدارة حملة انتخابية فعالة، لكنها تبقى الشخصية الأبرز في حزب التجمع الوطني رغم تنحيها عن رئاسة الحزب لعام 2022. وعلى الصعيد الدولي، تترقب عواصم أوروبا والولايات المتحدة نتائج هذه الانتخابات التي يمكن أن تغير من سياسة فرنسا تجاه الاتحاد الأوروبي والدعم العسكري لأوكرانيا.

ويعتبر هذا التطور نقطة فاصلة في المسيرة السياسية لوبان، التي خاضت ثلاث حملات رئاسية سابقة، وتميزت بمواقف متشددة تجاه الهجرة والاتحاد الأوروبي، مع محاولة مؤخراً تقديم خطاب أكثر اعتدالاً لزيادة قاعدة الدعم الشعبي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *