1 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

زيارة ماكرون إلى دمشق: رمزية سياسية وتطورات في العلاقات الدولية بسوريا

6 يوليو 2026 طلال أبوسير
زيارة ماكرون إلى دمشق: رمزية سياسية وتطورات في العلاقات الدولية بسوريا

في خطوة بارزة تعكس تحولاً في السياسات الغربية تجاه سوريا، قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة إلى دمشق، مسجلاً أول تفعيل رسمي من نوعه منذ بداية الأزمة السورية ونظام بشار الأسد. واعتبر الباحث في الفلسفة السياسية رامي خليفة العلي أن هذه الزيارة تتجاوز في رمزيّتها الكثير من الأهداف المعلنة، كونها تأكيداً على دعم فرنسا لاستقرار سوريا رغم استمرار التحديات.

يرى العلي أن البعد السياسي للزيارة يتصل بتنسيق المشهد السياسي السوري مع الإدارة الجديدة في قضايا إقليمية بارزة مثل لبنان والملف الإيراني، إلى جانب اهتمام الجوانب الأمنية التي تشمل مشاركة دمشق في التحالف الدولي ضد الإرهاب، ومناقشة أوضاع المقاتلين الفرنسيين والعائلات الفرنسية المتواجدة في سوريا والعراق، بالإضافة إلى محادثات المرحلة الانتقالية.

ويشير العلي إلى أن الموقف الغربي بقيادة فرنسا لم يشهد تغييرًا جذريًا بعد أحداث الساحل والسويداء، مع إبداء بعض الانتقادات المحدودة دون اتخاذ مواقف مناهضة للإدارة السورية، بل عمد الغرب إلى لعب دور الوسيط خلال الصراعات الداخلية السورية، مع الرهان على الرئيس بشر الشرع واستمراره في قيادة الاستقرار.

ومن الجانب الاقتصادي والأمني، أظهر الوضع في سوريا تحسناً مع اتجاه نحو استقرار نسبي، بالرغم من بعض الحوادث الأمنية مثل التفجير قرب القصر العدلي في دمشق. ويبرز الملف الأكثر إلحاحًا هو العلاقة المتوترة مع إسرائيل بسبب التعديات الجنوبية، ما يطرح تحديات أمنية وسياسية وسيطرية يتوقع أن تطرح على طاولة النقاش خلال المباحثات القادمة مع فرنسا والولايات المتحدة.

تأتي هذه الزيارة في إطار نقاش أوسع بشأن الدور السوري المستقبلي في المنطقة في ظل محاولات إعادة بناء العلاقات مع دول الجوار والدول الغربية، مما يفسح المجال أمام ديناميكية جديدة ومن الممكن أن تكون مفصلية لإعادة تحديد معالم السياسة الإقليمية بأسس قائمة على الاستقرار والتعاون الأمني والسياسي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب