ماكرون يلوح بقمع أمني صارم عقب ليلة شغب ونهب في فرنسا
تشهد فرنسا توتراً كبيراً إثر احتجاجات واسعة نظمت ضد غلاء المعيشة تحولت إلى أعمال شغب في عدة مدن كبرى تخللتها عمليات نهب وتخريب موجهة للممتلكات العامة والخاصة. في رد فعل قوي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأحد تشديد الإجراءات الأمنية للتعامل مع المخربين، مؤكداً ضرورة محاسبتهم وتعويض الخسائر التي تسببوا بها. وأشار ماكرون في كلمة متلفزة إلى أن «المسؤولين المحليين سيتخذون القرارات المناسبة بالتنسيق مع رؤساء البلديات لحماية المدن والمباني والمتاجر»، داعياً إلى متابعة قضائية «نموذجية» ووعد الحكومة بالشفافية بشأن استراتيجية حفظ الأمن التي طبقّت خلال الاحتجاجات. وسجلت وزارة الداخلية الفرنسية اعتقال 2397 شخصاً خلال أحداث السبت، إضافة إلى إصابة 997 عنصراً من الشرطة والدرك بينهم 7 إصابات خطيرة. يأتي ذلك في ظل ضغوط متصاعدة على ماكرون في الأشهر الأخيرة على الصعيدين السياسي والمالي والاجتماعي. وأوضح ماكرون أن رؤساء البلديات والمحافظين سيمنحون صلاحية حظر بعض التجمعات إذا اقتضت الضرورة. كما دعا إلى عقد اجتماع مع ممثلي النقابات والطلبة والمعلمين والبرلمان وأرباب الأعمال لوضع مقترحات ملموسة لمعالجة الأزمة. من جانب آخر، قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إن المهاجرين سبب الاضطرابات في فرنسا، وحث على إغلاق الحدود، معتبراً أن الهجرة من دول مختلفة تحمل في قلوب أناسها كراهية تهدد استقرار البلاد. بينما استمرت الاحتجاجات يوم الأحد، وتجمع مئات المتظاهرين في ساحة الجمهورية في باريس وسط إجراءات أمنية مشددة، رافقها استخدام لغاز مسيل للدموع لتفريق بعض مجموعات أضرم أفرادها النار في دراجات وصناديق قمامة. تأتي هذه الأحداث لتبرز التحديات التي تواجه الحكومة الفرنسية في ضبط الأوضاع الاجتماعية وتأمين مدنها في ظل احتجاجات مستمرة وتأثيرات سياسية داخلية وخارجية متشابكة.

اترك تعليقًا