ماكرون يزور موقع الهجوم الإرهابي قرب باريس ويصفه بـ”نقطة تحول”
زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موقع الهجوم الإرهابي الذي وقع في ضواحي باريس، بمنطقتي تراب ولا فيرير، واصفاً الحادث بأنه “نقطة تحول”. وأوضح ماكرون أن هذا الهجوم يُعتبر المرة الأولى التي يشهد فيها نظام أيديولوجيا عنصرية تستهدف المواطنين وأطفالهم بسبب لون بشرتهم أو الدين المنسوب إليهم.
وخلال الزيارة، دعا ماكرون إلى الوحدة والوئام بين السكان، مهيبًا بالكف عن الانجرار إلى الخوف أو الغضب. وأكد على ضرورة عدم السماح للمخربين بتحطيم روح الجمهورية الفرنسية.
في السياق ذاته، ندد وزير الداخلية لوران نونييز بالحادث واصفاً إياه ب”جريمة إرهابية” خطيرة، مشيرًا إلى النجاح السريع لقوات الأمن في إلقاء القبض على المشتبه به. ووفقًا لمسؤولين، فإن المهاجم، الذي تم توقيفه أثناء حمله رشاش وقنابل غاز مسيل للدموع، له سجل جنائي ولكنه غير معروف لدى الاستخبارات المحلية.
تم فتح تحقيقات موسعة بتهم القتل المرتبط بأعمال إرهابية ذات دوافع عنصرية أو دينية، وحيازة أسلحة محظورة، والانتساب إلى مشروع إرهابي. ويتولى مكتب الادعاء العام الوطني لمكافحة الإرهاب القضية بالتعاون مع المديرية الفرعية لمكافحة الإرهاب والجهات الأمنية الأخرى.
وقد عبر عمدة مدينة تراب، علي رابح، عن اعتقاده أن الهجوم يحمل طابعًا عنصريًا وربما معاداة للإسلام. بينما شهدت الحكومة الفرنسية تعبيرات شديدة ضد العنصرية، مؤكدة على استمرار الجهود في مكافحة خطاب الكراهية والعنف المرتبط به.
هذا وأعرب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو والوزيرة المكلفة بمكافحة التمييز عن صدمتهم من الحادث، داعين الأمة إلى التضامن مع ضحايا الحادثة. وتستمر أجهزة الأمن في متابعة التحقيق لتحديد دوافع المهاجم وما إذا كان يعمل بمفرده أو بدعم جهات أخرى، في ظل رفض تام لأي شكل من أشكال التمييز والكراهية في فرنسا.

اترك تعليقًا