ماكرون يبدأ جولة خليجية تشمل الكويت والإمارات والبحرين وقطر لتعزيز التعاون واستقرار الطاقة
يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري جولة تشمل أربع دول خليجية هي الكويت، الإمارات، البحرين، وقطر، في إطار التحركات الفرنسية الرامية إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز وتأمين إمدادات الطاقة لفرنسا. تأتي هذه الجولة في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات في حركة الشحن البحري منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في 28 فبراير 2025، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً.
وقد أكد قصر الإليزيه أن جولته التي تستمر حتى 21 أكتوبر تشمل محادثات مع قادة دول الخليج لتعزيز الاستقرار الإقليمي وأمن إمدادات الطاقة. وستتناول المحادثات تأمين النفط والديزل وتنويع مصادر الطاقة الفرنسية، إضافة إلى ضمان سلامة طرق النقل لتخفيف تداعيات أزمة الطاقة على المواطنين الفرنسيين.
ويبدأ ماكرون زيارته بالكويت، حيث يلتقي أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح لمناقشة التعاون في مجالات الدفاع والبنية التحتية والصحة، ويرافق الزيارة توقيع اتفاقيات ثنائية تتميز بتعزيز العلاقات الدبلوماسية التي تمتد لـ65 عاماً.
وفي وقت لاحق من يوم الاثنين، ينتقل ماكرون إلى الإمارات العربية المتحدة للقاء الرئيس محمد بن زايد، حيث يبحث الجانبان التعاون في الدفاع والأمن والتكنولوجيا الحديثة، وخاصة الذكاء الاصطناعي، في إطار مشروع مشترك لإنشاء مجمع للذكاء الاصطناعي باستثمارات تصل إلى 50 مليار يورو.
يوم الثلاثاء، يزور ماكرون البحرين للقاء الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مركزًا على تعزيز العلاقات الاقتصادية والدفاعية، مع تأكيد البنود الخاصة بالاستثمارات البحرينية في فرنسا. ولم تنته الجولة بالبحرين فقط، بل يتوجه ماكرون بعدها إلى قطر بدعوة من أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لتعزيز الشراكة الاستراتيجية ومواصلة النقاش حول الملفات الإقليمية والدولية، مع مراسم رسمية وعشاء تكريمي.
خلال هذه الجولة، تؤكد فرنسا رغبتها في التوسع اقتصادياً وأمنياً مع دول الخليج، في ظل استمرار التحديات المتعلقة بأمن الطاقة والاستقرار الإقليمي، لتجنيب الأسواق العالمية مزيداً من الاضطراب في ظل الأوضاع الجيوسياسية المتقلبة.

اترك تعليقًا