الصحفية اليهودية لورا لومر تثير جدلاً بعد تغريدة عن تعلم اللغة العربية عقب الانتخابات الأمريكية
أثارت الصحفية والناشطة اليهودية الأمريكية لورا لومر، التي تعرف بمواقفها المتشددة وتحريضها المستمر على المسلمين، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي عقب تغريدةٍ ساخرة نشرتها تعليقا على نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية الأخيرة. جاءت التغريدة بعد أن تمكن الديمقراطيون من السيطرة على الكونغرس ونجاح مجموعة من المرشحين العرب والمسلمين في الانتخابات، أبرزهم عبد الرحمن السيد الذي فاز بمقعد في مجلس الشيوخ، إلى جانب احتفاظ كل من إلهان عمر ورشيدة طليب بمقاعدهما. في تغريدتها، عبّرت لومر بشكل ساخر عن تمنيها أن “يتعلم الجميع اللغة العربية”، في إشارة إلى ما وصفتها بسيطرة إسلامية متصاعدة في السياسة الأمريكية، وهي مواقف تعكس تحذيراتها السابقة التي طالبت فيها بترحيل المسلمين ومداهمة المساجد. لم تمر تغريدة لومر دون ردود فعل عالية النبرة على مواقع التواصل، فمن جانبها ردّت مغردة بسخرية قائلة: “لا تقلقي يا لورا، لا أحد يطالبك بتعلم العربية، فقط جربي تعلم كيفية التعايش مع من يتحدثونها؛ إنه درس أقصر بكثير”. كما دعا ناشطون لومر إلى التعلم والتأقلم مع الواقع الجديد، مقترحين أن تبدأ بتعلم كلمة “مبروك” لتهنئة عبد الرحمن السيد. وأكد مغردون أن المشكلة ليست في اللغة العربية أو المظاهر الثقافية، بل في ضيق الأفق وعدم القدرة على قبول الآخر المختلف. بالإضافة إلى ذلك، واجهت لومر انتقادات شديدة لجهلها بالحقائق الثقافية والسياسية، حيث ذكر البعض أن اللغة العربية تعد واحدة من اللغات الرسمية الست المعتمدة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وأن الوثائق والقرارات الدولية تترجم إليها بانتظام. وكتب أحدهم: “أنصحك بتعلم اللغة لتوسيع مداركك، لكن يجب عليك أولاً التغلب على عنصريتك المقيتة بطلب العلاج النفسي”. هذه الأحداث تسلط الضوء على الانقسامات والانزعاج المتنامي في الساحة السياسية والاجتماعية الأمريكية تجاه التنوع الديني والعرقي، والتحديات التي تواجهها المجتمعات في تعزيز التعايش وقبول الآخر في ظل تغير المشهد السياسي.

اترك تعليقًا