27 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

وثائقي يكشف هوس ليندسي غراهام بإسقاط النظام الإيراني ودوره في دفع واشنطن نحو مواجهة عسكرية

26 يوليو 2026 طلال أبوسير
وثائقي يكشف هوس ليندسي غراهام بإسقاط النظام الإيراني ودوره في دفع واشنطن نحو مواجهة عسكرية

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية في تقرير حصري عن فيلم وثائقي جديد عن السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام الذي توفي مطلع عام 2024، يسلط الضوء على دوره البارز والهوس الذي كان يملكه بشأن إسقاط النظام الإيراني. يعتمد الفيلم على مئات الساعات من اللقطات التي صوّرها المخرج أليكس هولدر، الذي رافق غراهام منذ عام 2023، ويوثق الصراعات السياسية والدبلوماسية التي قام بها السيناتور لدفع واشنطن إلى المواجهة العسكرية مع إيران.

تشير اللقطات إلى أن غراهام جعل ملف إيران القضية المركزية في كل تحركاته السياسية، وكان يسعى في بعض الأحيان إلى تصعيد عسكري أكبر من تفضيلات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه، الذي كان يحاول التحكم بحجم المواجهة. على الرغم من ذلك، اعترف غراهام بأنه استجاب لنصائح نتنياهو، واعتبرها “رأياً حكيماً”، لكنه استمر في تعظيم نطاق الصراع، مؤكداً نجاحه في حشد تأييد من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس.

تظهر التسجيلات أيضاً العلاقة الوثيقة بين غراهام والرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترمب، حيث يعبر السيناتور عن فرحته الشديدة عقب بدء الضربات العسكرية على إيران، مشيراً إلى مكالمة هاتفية مع ترمب الذي وصف العملية بأنها “أفضل ما فعله على الإطلاق”، وأنه “يعشق تفجير الأشياء”، في دلالة على رقّة النقاشات بينهما. رغم العلاقة الوثيقة، كان هناك اختلافات مع بعض مقربي ترمب حول إدارة الملف الإيراني، حيث اقترح غراهام تولي وزير الخارجية ماركو روبيو الملف، معبراً عن انتقاده لبعض الشخصيات المقربة من البيت الأبيض.

التسجيلات تكشف أيضاً توتراً متزايداً بين غراهام وترمب بعد توقيع اتفاق أولي مع إيران، إذ رأى السيناتور أن ترمب بدأ يتراجع عن نهجه المتشدد، وذهب غراهام في مرحلة متقدمة إلى أنه سيحاول إقناع الرئيس بعدم “إضاعة الفرصة”. كما أظهر الفيلم أن غراهام كان على اعتقاد بأن النظام الإيراني سيكون عاجزاً عن السيطرة على مدن رئيسية خلال أسابيع قليلة، وهو تقدير تبين فيما بعد عدم دقته.

الفيلم، الذي يحمل العنوان الأولي “لعبة ليندسي”، لا يقدم فقط سرداً لتطور الحرب ضد إيران، بل يرسم صورة لشخصية سياسية استخدمت نفوذها وعلاقاتها العالمية للتأثير في السياسة الخارجية الأمريكية، ويبرز تباين وجهات النظر حوله بين من يصفونه بأنه لاعب أمن قومي محوري، ومن يعتبرون أنه ضحية طموحاته الشخصية وقبول بعض التنازلات السياسية والأخلاقية في سبيل الحفاظ على دوره في قلب الأحداث عالمياً.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *