ليبيا تشهد موجة عنف وتوتر مالي: اغتيال مسؤولي بارز وهجمات مسيرة واستقالة محافظ المركزي
شهدت ليبيا في ليلة واحدة سلسلة من الأحداث الأمنية والمالية التي تثير القلق حول مستقبل استقرار البلاد. حيث اغتيل اللواء فوزي المنصوري، رئيس إدارة الاستخبارات العسكرية التابعة للقيادة العامة، في بنغازي إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته أمام منزله، ما يشير إلى تدهور الأوضاع الأمنية وحتى في معاقل الحكومة الشرعية في الشرق. وتعتبر هذه العملية دلالة على احتمالية وجود اختراق أمني أو تصفية داخلية كما لم تستبعد السلطات، وقد فتحت تحقيقات موسعة في الحادث. بالتزامن من جهة الغرب، تعرضت الزاوية، إحدى المناطق الحيوية ذات المنشآت النفطية المهمة، لهجمات متكررة بطائرات مسيرة استهدفت خزانات الوقود ومحطة تحلية المياه، ما تسبب بخسائر كبيرة وحالة من الطوارئ القصوى أعلنتها المؤسسة الوطنية للنفط. ويشدد مراقبون على خطورة هذه التطورات التي تمهد لتحويل الصراعات المحلية إلى مستوى استراتيجي مع استهداف البنية التحتية. وفي الساحة المالية، قدم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، استقالته بشكل مفاجئ، وسط أزمة اقتصادية واضحة وتدهور قيمة الدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية رغم الحفاظ على استقراره السابق. وترتبط هذه الاستقالة بتوترات سياسية محتدمة وتأثير متصاعد للضغوط على المؤسسة المالية التي تحاول إدارة الموارد النفطية المتنازع عليها بين الشرق والغرب. واستدعى التصعيد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة ورفع حالة الجاهزية، مؤكداً التعامل بحزم مع أي تهديدات سواء أمنية أو لاستقرار البلاد. وتؤكد هذه التطورات أن ليبيا تقف على حافة أزمة شاملة أمنية وسياسية واقتصادية، تبرز هشاشة مؤسسات الدولة، وتهدد بتحويل البلاد إلى مسرح لصراعات أكبر تهدد السلام والاستقرار بالمنطقة.

اترك تعليقًا