ليبيا توحّد ميزانيتها بعد 13 عاماً من الانقسام المالي: خطوة مهمة نحو الاستقرار
طلال أبوسير
أعلنت الحكومتان الليبيتان توقيعهما اتفاقاً لتوحيد الميزانية بعد 13 عاماً من الانقسام المالي الذي أدى إلى وجود ميزانيتين منفصلتين وإنفاق مزدوج. ويُعد هذا الاتفاق خطوة تاريخية في مسار جهود المصالحة الوطنية التي تسعى إلى إنهاء الانقسام السياسي في البلاد والذي يعصف بها منذ سقوط نظام القذافي في عام 2011. وقد حرصت المؤسسات الدولية على دعم وحدة ليبيا، ولاقى الاتفاق ترحيباً دولياً ووُصف بأنه مؤشر إيجابي على إمكانية التوصل إلى حلول للأزمات الليبية المستمرة. رغم ذلك، تظل الآراء داخل ليبيا متباينة بين من يرى في الاتفاق بارقة أمل لإعادة الاستقرار ووحدة الدولة، وبين من يشكك في قدرة الاتفاق المالي على تجاوز الانقسامات العميقة التي تشهدها البلاد على الصعيد السياسي والقبلي. توحيد الميزانية يفتح أبواب إدارة أكثر كفاءة للموارد المالية، مما يمكن الحكومة من تعزيز قدرتها على تمويل الخدمات الأساسية ودعم الاقتصاد الوطني. ويأمل الجميع أن يكون هذا الاتفاق بداية حقيقية لوحدة سياسية وعملية شاملة بعيداً عن الانقسامات التي أثرت في مختلف القطاعات الليبية خلال الأعوام الماضية. في ظل هذه التطورات، تبقى الحاجة مستمرة لدعم دولي وبرؤية وطنية متكاملة لضمان أن يمثل اتفاق الميزانية نقطة انطلاق حقيقية نحو التهدئة وحل الخلافات السياسية التي ما زالت تشكل عقبة رئيسية أمام استقرار ليبيا.

اترك تعليقًا