11 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

لبنان يواصل المفاوضات مع إسرائيل وسط تصعيد ميداني ورفض داخلي

11 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
لبنان يواصل المفاوضات مع إسرائيل وسط تصعيد ميداني ورفض داخلي

يواصل لبنان تمسكه بالمفاوضات مع إسرائيل رغم تصاعد الاعتداءات والخرق التاريخي للتفاهمات، خصوصاً في منطقة زوطر الغربية، حيث أقامت القوات الإسرائيلية ساتراً ترابيًا في خرق يعد الأول منذ بدء الجيش اللبناني انتشاره. هذا التصعيد الميداني يصاحب استمرار جولات التفاوض التي انعقدت حتى الآن سبع مرات، برعاية أمريكية في واشنطن وروما، دون إحراز تقدم ملموس في توسيع المناطق التجريبية التي يفترض أن تسيطر عليها الدولة اللبنانية. الحكومة اللبنانية ترفض حتى الآن تجميد المفاوضات، وتواصل الضغط عبر واشنطن لدفع إسرائيل للالتزام بالاتفاقات، رغم تنامي الأصوات الداخلية التي تدعو لتعليق المسار التفاوضي، بينها حزب الله الذي وصف المفاوضات بأنها “ذل وعار”.

المحللة السياسية ميساء عبد الخالق تؤكد أن لبنان يواجه مسارًا صعبًا بسبب الخروقات الإسرائيلية المستمرة، مشيرة إلى أن التفاوض يبقى المسار الوحيد المتاح حالياً. في المقابل، يرى الخبير العسكري هشام جابر أن دخول لبنان للمفاوضات دون امتلاك أوراق قوة هو خطأ، معتبراً أن الدولة اللبنانية كان ينبغي أن تستخدم ملف سلاح المقاومة ملفتةً النظر إلى اتفاق الهدنة لعام 1949 الذي لم تُعطى له أهمية كافية.

الخبير العسكري ناجي ملاعب يصف المفاوضات بأنها “أفضل الممكن” في الظروف الحالية التي يمر بها لبنان، مؤكداً أن غياب البدائل يجعل الالتزام برعاية واشنطن خياراً واقعياً. كما يشير إلى أن تدخل الولايات المتحدة يأتي بهدف منع الوجود العسكري الإيراني على ساحل البحر المتوسط، وهو ما تنفذه إسرائيل من خلال الضغوط والخروقات الميدانية. وتؤكد القيادة اللبنانية أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستعقد في الأول من سبتمبر، وسط متابعة دقيقة للأحداث الميدانية وتوترات الجنوب.

ووفقاً للسلطات اللبنانية، فإن العدوان الإسرائيلي المستمر منذ مارس 2024 خلف آلاف القتلى والجرحى وأدى إلى نزوح أكثر من مليون لبناني، علاوة على احتلال إسرائيل لمناطق جنوبية ضمنها مناطق تجريبية تم الاتفاق على انسحاب تدريجي منها، إلا أن الاحتلال لا يزال مستمراً وبعض البنود مثل جدول الانسحاب غير واضحة. في هذا المناخ المتوتر، يظل لبنان يراهن على الدبلوماسية والوساطة الأمريكية لإنهاء هذا الوضع واستعادة سيادته على كامل أراضيه.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *