21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

سلاح حزب الله يشعل التوتر وسط اختبارات اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي

17 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
سلاح حزب الله يشعل التوتر وسط اختبارات اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي

تشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً ميدانياً يعكس توترات متزايدة تضع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل على المحك. فقد نفذت إسرائيل غارات استهدفت مناطق في جنوب لبنان، منها تلة علي الطاهر في النبطية وشرق كفر رمان، فضلاً عن تفجير وقع في مجدل زون وتحليق مسيرات فوق الضاحية الجنوبية لبيروت. المضطرب الحالي حمل بين طياته عدة إشارات مهمة، حيث رأى أستاذ العلاقات الدولية خطار أبو دياب أن مشهد التصعيد يعكس تحديات وخطورة في تنفيذ اتفاق الإطار، الذي كان متوقعاً منذ البداية أن يواجه عقبات عدة، لكنه لا يزال هناك جهد أميركي لضبط الأوضاع تمهيداً للعودة إلى المفاوضات في سبتمبر.

تشير زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي إلى الجنوب اللبناني وتصريحاته المتصلة بالبقاء في بعض المناطق إلى مؤثرات سياسية داخلية إسرائيليّة مرتبطة بالانتخابات القادمة، ما يؤكد أن الأوضاع على الجبهة الجنوبية لا تزال متوترة. وفي الجانب الآخر، تربط تصريحات رئيس مجلس الشورى الإيراني تدخلات محتملة له في الجبهة اللبنانية، ربما لدعم حزب الله أو وجود مقاتلين من الحرس الثوري.

ويرى مراقبون أن الخلاف الرئيسي يدور حول سلاح حزب الله الذي لا زال بمثابة نقطة الارتكاز التي تؤثر على مسار الاتفاقية وآفاق السلام في المنطقة. تساؤلات كثيرة تحوم حول مدى استعداد لبنان لتنفيذ الاتفاق، ومدى جدية إسرائيل في احترام التفاهمات، وسط استمرار القصف وأحداث العنف التي قد تعكس سعي إسرائيل للمزيد من المكاسب.

في المقابل، ينتقد محللون إسرائيليون ضعف الجيش اللبناني واقتران استمرار الهدوء بعملية نزع سلاح حزب الله، مؤكدين ضرورة الدعم الخارجي لتعزيز قدرة الجيش اللبناني. كما كشف التباين في وجهات النظر الإسرائيلية حول مناطق النفوذ والارتباط، مما يعكس استمرار التوتر وعدم الاتفاق بين الطرفين.

ختاماً، يحذر المختصون من أن تلة علي الطاهر تمثل ميدان اشتباك بالغ الأهمية، وقد تكون السبب في إفشال الاتفاق الحالي، لا سيما مع استمرار وجود منشآت وأنفاق تابعة لحزب الله، فيما يبقى الموقف الرسمي اللبناني غير واضح في مواجهة هذه التطورات. يبقى لبنان أمام تحدٍ حقيقي بين ضغوط إسرائيلية واسعة وسلاح حزب الله المدعوم إقليمياً، وسط إدارة أميركية متباينة.

هذا التصعيد يعيد التأكيد أن الاستقرار في جنوب لبنان يبقى هشاً ومعرضاً للصراعات التي قد تجر المنطقة إلى نزاع أوسع ما لم يتم التوصل إلى حلول سياسية شاملة وتفاهمات دولية فعالة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب