بداية عاصفة وضغوط مكثفة في جولة المفاوضات الخامسة بين لبنان وإسرائيل
انطلقت الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يوم الثلاثاء 23 يونيو في مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، برعاية أمريكية، حيث استغرقت الجلسات أكثر من المدة المحددة بسبب خلافات بين الطرفين. وبدأت المفاوضات بلهجة شديدة من السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر الذي أعرب عن رفضه للتفاهمات الأمريكية الإيرانية الجديدة بشأن لبنان، معبراً عن قلقه من استمرار النفوذ الإيراني في المنطقة. من جهتها، اتخذت الوفود اللبنانية موقفاً دفاعياً في الرد على هذه التوترات.
جرى التفاوض على ثلاثة وثائق رئيسية تشمل اتفاق الإطار، وملحق أمني، وخطط انسحاب للقوات الإسرائيلية من مناطق تجريبية يتولى الجيش اللبناني السيطرة عليها. رغم تسارع المباحثات في اليوم الثاني، إلا أن الخلافات التصاعدية يوم الخميس حول تفاصيل الانسحاب وشروطه دفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون إلى طلب مزيد من الوقت للمشاورات وتجميد العمليات مؤقتًا. بعد تدخل كبير من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي عاد من جولة خليجية وأجرى اتصالات عدة مع الجانبين، تم التوصل إلى الاتفاق الإطاري الموقّع الجمعة الماضية.
يهدف الاتفاق إلى إنهاء النزاع رسمياً مع اعتراف متبادل بحدود السيادة، وتدريج انتشار الجيش اللبناني مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية، مع ربط إعادة الإعمار وبرامج تفكيك البنية العسكرية لحزب الله بنتائج التفاوض. رغم ذلك، عبرت المصادر عن قلق عميق من ردود أفعال محتملة من حزب الله قد تهدد الاستقرار، إضافة إلى تعقيدات ناتجة عن التفاهمات الأمريكية الإيرانية التي تعزز النفوذ الإيراني في لبنان.
بذلك، تمثل هذه المفاوضات ومخرجاتها خطوة حاسمة في مساعي خفض التوترات في المنطقة وتحقيق استقرار سياسي وأمني بمساندة ودعم أمريكي مباشر، في ظل الأوضاع الإقليمية المتشابكة والتحديات المستمرة المتعلقة بالتوازنات والنفوذ في لبنان والمنطقة.
