الجيش اللبناني يعلن تعرض وحداته لإطلاق نار إسرائيلي أثناء انتشارها في منطقة تجريبية جنوب لبنان
أعلن الجيش اللبناني يوم الثلاثاء أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بالقرب من وحداته العسكرية خلال انتشارها في بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان، في خطوة تُعد من أولى الاختبارات على أرض الواقع لاتفاق الإطاري الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكي. وأوضح الجيش اللبناني في بيان أن هذه الحادثة وقعت أثناء تنفيذ وحداته لعملية انتشار في “منطقة تجريبية” تم الاتفاق عليها بين الأطراف المعنية، مؤكدًا أن هذا الاعتداء قد يعرقل تطبيق خطوات الانتشار المتفق عليها.
يأتي ذلك في وقت أعلن الجيش اللبناني بدء الانتشار فعليًا في قرية زوطر الغربية وكذالك في قريتين أخريين ضمن المناطق التجريبية التي سيتم بموجبها انسحاب محدود للقوات الإسرائيلية التي كانت تسيطر على عناصر من الأراضي الجنوبية.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أكدت في وقت سابق من الاثنين بدء “عمليات المنطقة التجريبية” تماشيًا مع الاتفاق الأميركي اللبناني الإسرائيلي الأخير، مشيرة إلى أن هذه الخطوة جاءت نتيجة المباحثات التي جرت في روما بين ممثلي الطرفين.
وفي تصريح للقوات المسلحة الإسرائيلية، أعلن مسؤول عسكري تطابق موقع تمركز القوات الإسرائيلية وتعزيز حماية الجيش الإسرائيلي في المنطقة، مع التأكيد على حق إسرائيل في الدفاع عن قواتها، مع مواصلة جهود نزع سلاح حزب الله.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي قبيل اجتماع مرتقب في العاصمة الأميركية واشنطن بين الرئيس اللبناني جوزاف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي من المتوقع أن يناقشا فيه ملف الانسحاب الإسرائيلي وملف نزع سلاح حزب الله، إلى جانب تعزيز دعم الولايات المتحدة للجيش اللبناني.
ودعا الجيش اللبناني المواطنين إلى تجنب التوجه إلى بلدة زوطر الغربية إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية حفاظًا على سلامتهم، مؤكدا استمرار التواصل مع مجموعة التنسيق العسكري للاشراف على التنفيذ وعدم وقوع تصعيد.
في ظل هذه الأجواء المتوترة تبرز أهمية هذه الخطوة كاختبار حقيقي لمدى الالتزام بالاتفاق وتداعياته على الأمن والاستقرار في الجنوب اللبناني والمنطقة عموماً.
