الاتحاد الوطني الكردستاني ينسحب من حكومة الإقليم ويهدد بإنشاء مؤسسات موازية
أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني انسحابه الرسمي من حكومة إقليم كردستان العراق، معلنًا رفضه الاعتراف بشرعية الجلسة البرلمانية التي عُقدت في أربيل مؤخراً، في خطوة تهدد بتصعيد الانقسام السياسي مع الحزب الديمقراطي الكردستاني. تدور هذه الخلافات على خلفية شلل سياسي دام حوالي عامين بعد انتخابات 2024، حيث عقد برلمان الإقليم جلسة لإعادة تفعيل عمله بحضور 52 برلمانياً من الحزب الديمقراطي وأحزاب أخرى، في حين قاطع الاتحاد الوطني هذه الجلسة وأعلن عدم شرعيتها.
وفي تصريح له، قال قوباد طالباني نائب رئيس حكومة الإقليم والقيادي في الاتحاد الوطني، إن قيادة الحزب منحه كامل الصلاحيات لاتخاذ القرارات اللازمة، مشيراً إلى أن الاتحاد سيغادر مقرات الحكومة في أربيل عائداً إلى السليمانية، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية للدفاع عن حقوق أبناء شعب كردستان في منطقته. وأضاف بافل طالباني، قيادي في الاتحاد، أنهم سيقومون بتشكيل مؤسسات موازية في السليمانية إذا استمرت حكومة الإقليم في تشكيل هياكل جديدة في أربيل، مما يعيد إلى الذاكرة تجربة الإدارتين المنفصلتين التي شهدها الإقليم بين عامي 1998 و2005.
من جهته، اعتبر الحزب الديمقراطي الكردستاني أن إعادة تفعيل البرلمان خطوة مهمة تصب في مصلحة كل أبناء كردستان، مشيراً إلى أن انعقاد الجلسة ليس انتصاراً لطرف على آخر، بل هو انتصار للكيان الكردي ككل. بدورها، أكدت فالا فريد، رئيسة برلمان كردستان، خلال لقاء مع ممثلي دول أجنبية، أن العمل البرلماني ضروري للحفاظ على الكيان الدستوري للإقليم، وأن التأخير في هذا المجال شكل تهديداً لاستقرار الإقليم.
تشكل هذه التطورات مؤشر خطر على وحدة إقليم كردستان السياسي، حيث قد يعود العراق إلى تجربة الإدارة المنفصلة التي خلفتها أزمات سياسية وحروب أهلية سابقة، مما قد يهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي في الإقليم ويؤثر على علاقاته مع الحكومة العراقية المركزية.

اترك تعليقًا