خالد عمر: حوار البرهان “ولد ميتا” ووقف الحرب أولى من التفاوض السياسي
أكد خالد عمر يوسف، المختص في الشؤون السودانية، أن الدعوة التي أطلقها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان للحوار السوداني-السوداني “ولدت ميتة” ولا تمثل مدخلاً حقيقياً لإنهاء الحرب في السودان. وذكر يوسف خلال لقاء في برنامج “نبض السودان” على سكاي نيوز عربية، أن المبادرة الحالية لا تعكس أولويات السودانيين الذين يضعون وقف القتال ومعالجة الأزمة الإنسانية على رأس سلم أولوياتهم. وأضاف أن الحوار المقترح غير مستقل ويُدار من طرف واحد، حيث عين الجيش لجنة الحوار وحدد أطرافه وأهدافه النهائية، مما أدى إلى رفض قوى مدنية مناهضة للحرب وقوات الدعم السريع وحلفائها لهذه المبادرة. من جانبها، رحبت مفوضية الاتحاد الأفريقي مبادرة الحوار ودعت إلى عملية شاملة ذات ملكية سودانية تقود إلى مؤسسات مدنية شرعية ودولة موحدة وهيكل أمني وطني واحد، إلا أن موقف رئيس المفوضية لا يعكس رؤية المجلس الأوسع الذي أكد على ضرورة الهدن الإنسانية ووقف الحرب وإيصال المساعدات. وأشار يوسف إلى تعدد المبادرات التي طرحت منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، مؤكداً أن السودان يعاني من نقص الإرادة وليس نقص المبادرات، حيث لا بد من إرادة حقيقية لوقف الحرب وتحقيق سلام مستدام. وانتقد يوسف التيار الإسلامي المرتبط بالنظام السابق متّهماً إياه بعرقلة جهود السلام، معتبراً أن عناصر هذا النظام عادت إلى مواقع القوة العسكرية والسياسية خلال الحرب وهم من المستفيدين من استمرار الصراع. وفي موضوع حساس آخر، تطرق يوسف إلى التقارير التي كشفت عن استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية خلال الحرب، معتبراً أن ذلك جرس إنذار لا يجب السكوت عنه، وأن البرهان كان على علم كامل بهذا البرنامج. وأوضح أن تلك التقارير تشير إلى تحويل مواد إغاثية إلى أغراض عسكرية ضمن برنامج أوسع، وهو ما يشدد الحاجة إلى محاسبة ومساءلة الأطراف المتورطة. في الختام، شدد يوسف على أن الحل الوحيد للنزاع في السودان هو التوافق السياسي ووقف الحرب وليس استمرار النزاع أو الحوارات التفكيرية التي لا تراعي الواقع على الأرض.

اترك تعليقًا