المعارضة الإسرائيلية تتوحد لإنهاء حكم نتنياهو في انتخابات أكتوبر
تجسدت روح الوحدة السياسية بين أحزاب المعارضة الإسرائيلية الرئيسية، حيث عقد قادة خمسة أحزاب اجتماعاً حاسماً في تل أبيب بهدف تنسيق جهودهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة والمقررة يوم 27 أكتوبر 2023. والمعروف أن هذه الأحزاب تشكل “كتلة التغيير” التي تسعى إلى إسقاط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي يرأسها منذ ديسمبر 2022.
في اجتماعهم الذي استضافه زعيم المعارضة يائير لبيد، تعهد القادة بوقف الهجمات المتبادلة بينهم خلال الحملة الانتخابية، والتركيز على زيادة نسبة التصويت لصالح الكتلة من مختلف شرائح المجتمع. وناقشوا آليات التنسيق التي تم توثيقها في وثيقة مبادئ تضمنت تشكيل ثلاث فرق عمل تختص برفع نسبة التصويت والاستعداد ليوم الانتخابات، صياغة الخطوط العريضة للحكومة المستقبلية، والتنسيق الإعلامي لمواجهة الأخبار الكاذبة وحملات التشهير.
بينما رد نتنياهو على هذه التحركات بوصفها محاولة لتحالف يساري يعتمد على الأحزاب العربية، ونشر صورة معدلة تظهر قادة المعارضة مع المسؤولين من الأحزاب العربية، معتبراً أن حزب “الليكود” هو العقبة الوحيدة أمامهم. هذا في ظل إجراءات لجنة الانتخابات الإسرائيلية بشطب القائمتين “العربية الموحدة” و”العربية المشتركة” وعدم السماح لهما بخوض الانتخابات، ما يضيف بعداً جديداً للصراع السياسي.
من جانبه، وصف وزير المالية في الحكومة الحالية الاتفاق بين أحزاب المعارضة بـ”الخطير”، في حين أعرب بعض زعماء المعارضة مثل نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان عن ثقتهم بقدرتهم على الفوز وتشكيل حكومة جديدة تمتلك ثقة الكنيست.
يأتي هذا في وقت حسّاس لهذه الانتخابات التي تظهر استطلاعات الرأي تراجعاً في شعبية نتنياهو وتحالفه، مما قد يؤدي إلى تغير ديمقراطي مهم في موازين القوى السياسية الداخلية لإسرائيل.
