تصعيد إسرائيلي عنيف في جنوب لبنان يوقع 11 قتيلاً و19 جريحاً
شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً خطيراً السبت، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي هجمات جوية وقصفاً مدفعياً وتفجيرات في عدة مناطق، ما أدى إلى مقتل 11 مدنياً وإصابة 19 آخرين، بينهم أطفال ونساء. وقع الاعتداء في بلدات دير الزهراني، أنصار، صربين، طلوسة وغيرها من المناطق الجنوبية، بحسب بيان وزارة الصحة اللبنانية التي أضافت تفاصيل الضحايا.
جاء هذا التصعيد في سياق استمرار الخروقات الإسرائيلية رغم توقيع لبنان وإسرائيل في يونيو 2023 على ما يسمى “صيغة إطار” الرامية إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي واستئناف المسار التفاوضي بين الطرفين. وقد وصف الرئيس اللبناني ميشال عون هذا العدوان بأنه رسالة واضحة تضعف المسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية لتطبيق الاتفاق.
من جهته، ندد رئيس الوزراء نواف سلام بالاستهداف العنيف للمدنيين، مؤكداً أن مسؤولية أي بنى عسكرية تقع على الدولة اللبنانية وحدها، ورفض منح إسرائيل حق استباحة الأراضي أو تعريض المدنيين للخطر. كذلك دعا رئيس البرلمان نبيه بري إلى وحدة وطنية ووقف “حرب الإبادة” التي تمارسها إسرائيل ضد اللبنانيين، محملاً المفاوضات والتفاهمات مسؤولية الالتزام بوقف العدوان.
بدوره، اعتبر حزب الله أن التصعيد الإسرائيلي يهدف إلى تعزيز المكاسب السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سياق الانتخابات القادمة، ودعا السلطات اللبنانية إلى كبح العدوان وعدم الاستمرار في مفاوضات يرونها مذلة. حمل الحزب إسرائيل مسؤولية الاعتداءات، مؤكداً حق اللبنانيين في الدفاع عن سيادتهم ووحدتهم.
هذا التصعيد المتكرر يؤشر إلى مخاطر محدقة بالسلم الأهلي والإقليمي في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من جنوب لبنان، إذ شهدت المنطقة اعتداءات واختراقات متكررة للاعتداء على المدنيين والإضرار بالبنية التحتية، مع وجود أكثر من مليون نازح ودمار واسع في ظل تصعيد عسكري مستمر منذ مارس 2023.
