20 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

فرصة دبلوماسية لترامب من أزمة الحوثيين لتعزيز التعاون السعودي الإسرائيلي الإماراتي

20 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
فرصة دبلوماسية لترامب من أزمة الحوثيين لتعزيز التعاون السعودي الإسرائيلي الإماراتي

تشكل أزمة الحوثيين في اليمن التي أثرت بشكل مباشر على السعودية، فرصة دبلوماسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز تعاون غير مسبوق بين الرياض، وتل أبيب، وأبو ظبي. في ظل تزايد هجمات الحوثيين، التي أسفرت عن تراجع السيطرة السعودية على عدة مناطق حيوية على الساحل الغربي اليمني، تواجه الرياض واقعاً صعباً جعلها تتجه نحو طلب دعم استخباراتي وأمني من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، خاصة في ظل الخلافات التي عصفت بالعلاقات السعودية الإمارتية والتي لم تؤدِ إلى نتائج عملية ملموسة.

وتشير صحيفة “وول ستريت جورنال” في مقال تحليلي إلى أن الرئيس ترامب يمتلك فرصة حاسمة لتحريك عجلة هذه العلاقات عبر رعاية تعاون سعودي-إسرائيلي-إماراتي، مدعوماً بقيادة مركزية أمريكية متخصصة. وهذا التعاون يسعى إلى مواجهة الخطر الإيراني وجماعة الحوثيين التابعة لها في اليمن، التي حققت انتصارات كبيرة على الأرض. في هذا السياق، ظهر دور بارز لإسرائيل من خلال تمكنها في أغسطس 2025 من تنفيذ ضربة استخباراتية دقيقة قضت على رئيس وزراء حكومة الحوثيين وعناصر بارزة أخرى، ما يعكس إمكانيات استخبارية متقدمة تنتظر إشراكها في تحالفات أوسع.

كما يوضح المقال أن تفاهمات الرياض مع باكستان وتركيا عبر اتفاقية مكة للدفاع المشترك لم تحقق النتائج المرجوة، مع تهاوي صورة السيادة السعودية على الساحة الإقليمية. ومن ثم، فإن الحاجة إلى تحالفات أكثر فاعلية مع دول ذات قدرات استخبارية وعسكرية كبيرة، من بينها إسرائيل، باتت واضحة. تحويل ملف الاتفاق النووي السعودي إلى ورقة ضغط إقليمية أمر مطروح أيضاً، إذ يمكن للكونغرس الأمريكي الضغط على الرياض لتفكيك ملف تخصيب اليورانيوم أو الانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية للتطبيع مع إسرائيل.

هذه المرحلة الجديدة من التوتر هي اختبار للقيادة الأمريكية في كيفية تصنيع تحالفات استراتيجية تعيد استقرار المنطقة وتخلق توازنات جديدة في مواجهة النفوذ الإيراني من جهة، وتسهم في تعزيز موقع الولايات المتحدة كوسيط وحليف موثوق في منطقة الشرق الأوسط من جهة أخرى.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *