مع اقتراب انتخابات الكنيست: هل ينجح نتنياهو واليمين المتطرف في قلب المعادلة السياسية؟
قبل أسابيع قليلة من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، يتسارع السباق الانتخابي بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكره اليميني، ومنافسه غادي آيزنكوت، الذي يقود تحالف المعارضة. تُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة تنوعاً في النتائج، حيث تتقارب كتلتا اليمين واليسار، مع تفاوت في توزيع المقاعد بحسب المصدر. بينما تحاول أحزاب اليمين المتطرف التي يقودها إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش تعزيز وجودها في الكنيست، يسعى نتنياهو إلى إحداث توازن يضمن ولائهم دون السماح لهم بفرض شروط قوية عليه. تعتمد نتائج الانتخابات بنسبة كبيرة على قدرة الأحزاب الصغيرة على تجاوز نسبة الحسم 3.25%، والتي قد تسبب هدر أصوات كبيرة إذا لم تنجح. الاتفاقيات بين الأحزاب لتجميع فائض الأصوات تمثل عنصراً محورياً في المنافسة، حيث تعمل كل جهة على تحجيم قوائم أخرى منافسة ضمن التحالفات المختلفة. في الوقت نفسه، يواجه آيزنكوت تحديات داخل تحالفه نتيجة التصرفات التي قد تضعف الجبهة الموحدة، بينما تشهد حملته الانتخابية هدوءاً ملحوظاً مقارنة بالخصم. هذه المشهدية تعكس تعقيدات السياسة الإسرائيلية وتشتت القوى، مما يجعل التوقع النهائي للنتائج صعباً ومفتوحاً حتى ساعات الاقتراع الأخيرة. قد تقلب أصوات قليلة الطاولة لصالح أي من المعسكرين، ما يتيح فرصاً لتشكيل حكومة جديدة ممكنة في عالم سياسي متقلب جداً.

اترك تعليقًا