توقعات بترأس بنيامين نتنياهو لحكومة تصريف الأعمال بعد انتخابات إسرائيلية معقدة
شهدت الانتخابات الإسرائيلية العامة التي أقيمت في 29 أكتوبر 2026 إقبالاً قياسياً على التصويت، لكن النتائج التي أسفرت عن حصول معسكر بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً في الكنيست، وعدم تمكّن أي من الطرفين من تحقيق أغلبية مطلوبة لاختيار حكومة مستقرة، فتحت باب عدم اليقين السياسي في إسرائيل. فقد حقق معسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت 48 مقعداً، بينما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعداً. ورغم الانتقادات التي تعرض لها نتنياهو بسبب تداعيات الهجوم الإرهابي الذي شنته حماس في أكتوبر 2023 والإخفاقات الأمنية التي كشف عنها، إلا أنه استحصل على دعم أغلب اليهود الإسرائيليين واحتفظ بأكبر كتلة برلمانية. ويصف المحللون الفوز بأنه قدرة نتنياهو على البقاء في السلطة رغم الخسائر، حيث لم تفز كتلته بالأغلبية، لكنه بقي في موقع رئيس حكومة تصريف الأعمال بفضل موقعه كزعيم الكتلة الأكبر. ويظهر الحجم المتزايد لتصويت الناخبين العرب قدراتهم على التأثير في المشهد السياسي. وتطرح نتائج الانتخابات سيناريوهين أساسيين: إما تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة نتنياهو بمشاركة أطراف معاكسة أو إجراء انتخابات جديدة، الأمر الذي قد يعزز مكانة نتنياهو في النهاية. وتلعب علاقات إسرائيل الخارجية وخصوصاً مع الولايات المتحدة دوراً في شكل الحكومة المستقبلية، إذ قد يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتجاه ائتلاف أوسع، مع تهميش الأحزاب اليمينية المتطرفة. وبينما يمضي نتنياهو في المطالبة بحكومة يمينية قوية تستغل المكاسب العسكرية والقضاء على التهديد الإيراني، يواجه تحديات محلية تتعلق بمحاكمته القضائية وجدل حول الإجراءات الأمنية والعنف بالضفة الغربية. وعلى الجانب الآخر، يرفض غادي آيزنكوت حكومة نتنياهو، مؤكداً فقدانها ثقة الجمهور، في مشهد سياسي معقد يضع إسرائيل على مفترق طرق حاسم.

اترك تعليقًا