27 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الخلاف الحقيقي في إسرائيل بين المفاهيم الأمنية والسياسية بعد طوفان الأقصى

27 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
الخلاف الحقيقي في إسرائيل بين المفاهيم الأمنية والسياسية بعد طوفان الأقصى

تتجه إسرائيل إلى انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2024 في ظل واقع أمني وسياسي معقد فرضته التطورات التي أعقبت عملية طوفان الأقصى عام 2023. إذ لا تقتصر المسألة على جولة انتخابية عادية، بل هي محطة لفهم وتقييم الخلافات الإسرائيلية جوهريا، التي تتجاوز الصورة السطحية التي توزع التحليلات بين رؤية الدولة ككيان إستراتيجي موحد يطبق خطة طويلة الأمد، أو نظرة أخرى تركز على ائتلاف متطرف يمكن إسقاطه لتغيير السياسات.

يُظهر الواقع عكس ذلك حيث ثمة خلافات عميقة بين طبقات عدة: استخبارية، عسكرية، سياسية، وإقليمية، كلها شهدت مراجعات قاسية إثر الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر 2023، الذي أسقط مفهوم -الكونسبتسيا- الذي كانت إسرائيل تتبناه، والذي اعتمد على احتواء حماس عبر جولات قتال محدودة وتقليص الصراع الفلسطيني والإقليمي.

هذا المفهوم الذي سقط كان يدعم فرضية التأجيل غير المحدود لقضية فلسطين وجعلها قضية سياسية يمكن تأجيلها، لكن بعد الصراع تحولت فلسطين لقضية أمنية تضمنت جوانب أوسع على صعيد الحرب الإقليمية مع إيران. هذه الرؤية الجديدة تجاوزت الانقسامات الإسرائيلية وأصبحت أرضية توحيد بين مكونات اليمين والوسط، رغم اختلافها حول القادة وسبل المواجهة.

من جهة أخرى، يرافق هذا التطور حراك فكري وعقائدي يستخدم لغة دينية، كما تجسد في استدعاء مفهوم “عماليق”، الذي يضفي بُعدا أسطوريا وصداميا على الحرب، ويحوّل العدو إلى خصم مطلق بلا أفق للحوار أو التسوية، وهو ما يعزز استمرار الصراع في أفق زمني مفتوح.

على الرغم من امتلاك إسرائيل لحرية عمل جوية واسعة النطاق ووجود أمني في ثلاث ساحات مجاورة، إلا أن مراكز التفكير الإسرائيلية تعترف بعدم وجود هيمنة إقليمية أو ترتيب إقليمي معترف به، مما يعكس تحديات كبرى في تحقيق استقرار طويل الأمد أو السلام المرتقب في ظل التحولات الراهنة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *