مقتل جندي إسرائيلي وشن غارات في جنوب لبنان وسط توتر بعد توقيع الاتفاق الإطاري بين الطرفين
أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل جندي إسرائيلي في اشتباكات وقعت في جنوب لبنان، في وقت شن خلاله غارات جوية استهدفت مواقع تابعة لحزب الله، وسط تصاعد التوتر بعد توقيع اتفاق إطاري الأسبوع الماضي بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية. وقال الجيش إن النقيب ديفيد حازوت الذي كان قائد فصيلة، سقط قتيلاً خلال مواجهة مع مسلح من حزب الله دخل مبنى مشبوهاً في منطقة دير سريان جنوب لبنان، فيما أصيب جندي إسرائيلي آخر بجروح طفيفة. وفي سياق متصل، نفذ الجيش الإسرائيلي غارات جوية استهدفت عناصر من حزب الله مسلحين بقذائف آر بي جي، وموقع منصة إطلاق صواريخ في منطقة النبطية جنوب لبنان، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين بحسب وزارة الصحة اللبنانية. تأتي هذه العمليات بعد يومين من توقيع اتفاق إطاري بين البلدين يهدف إلى تمهيد الطريق لسلام دائم، يقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب نهر الليطاني وتسليم السيطرة للجيش اللبناني، مع السماح لبقاء القوات الإسرائيلية بمنطقة أمنية موسعة داخل الأراضي اللبنانية. من جهته، أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أمله في أن تساعد واشنطن في مراقبة الالتزام بالاتفاق، وضغطها على إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة، مؤكداً استعداد لبنان لتحمل مسؤولياته في تنفيذ الاتفاق. في المقابل، عبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم عن رفضه للاتفاق، واصفاً إياه بالمذل والتنازل عن السيادة، منتقداً ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح الحزب، ومعتبراً أنه قد يؤدي إلى ضم الأراضي اللبنانية، ومؤكداً على مواصلة المقاومة المسلحة. كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس استعداد القوات الإسرائيلية للبقاء لفترة مطولة في المنطقة الأمنية داخل الأراضي اللبنانية. هذه التطورات تأتي في ظل تأجج الصراع منذ مارس الماضي عندما أطلق حزب الله صواريخ ردًا على مقتل مرشد إيران الأعلى إثر غارة إسرائيلية، وتصاعدت المواجهات بين الجانبين التي أدت إلى وفاة الآلاف وتشريد أكثر من مليون لبناني، رغم محاولات الوساطة الدولية لوقف إطلاق النار وتجديد الهدنة. ويأتي الاتفاق الإطاري الحالي ضمن جهود أمريكية لإنهاء النزاع وتمهيد الطريق لإعادة الاستقرار، لكن الخروقات المسلحة والغارات المستمرة تثير مخاوف من فشل الاتفاق وتصعيد جديد في المنطقة.
