الطيران الإسرائيلي يشن غارات على بلدة المنصوري الجنوبية في لبنان وسط تصعيد متزامن مع جولات التفاوض في روما
شن الطيران الحربي الإسرائيلي، الأربعاء، سلسلة من الغارات الجوية على بلدة المنصوري جنوبي لبنان، في تصعيد عسكري ملحوظ تزامن مع اليوم الثالث والأخير من الجولة السابعة للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الغارات استهدفت بلدة المنصوري مع استمرار الجيش الإسرائيلي في تنفيذ عمليات تفجير في حي المشاع بين المنصوري ومجدل زون. كما نشر الجيش الإسرائيلي دوريات آلية في مناطق وادي السلوقي ووادي الحجير وأطلق رشقات نارية باتجاه جانبي الطريق في المنطقة. وتعرض الحي الشرقي من بلدة المنصوري لقصف مدفعي إسرائيلي مكثف، بينما حلقت طائرات إسرائيلية مسيرة على ارتفاع منخفض في أجواء مدينة صور ومحيطها، فضلاً عن الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت. وفي تصعيد متواصل، أصيب ثمانية أشخاص فجر الخميس جراء غارات جوية إسرائيلية ضد قضاء صور، حيث شنت الطائرات المسيّرة ثلاث غارات على حي الملعب في البرج الشمالي تلتها غارة رابعة من الطيران الحربي، مما أدى إلى إصابة أربعة منهم تم نقلهم إلى مستشفيات صور. ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، التي تستضيفها روما، ويركز النقاش فيها على آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وتعزيز الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، بالإضافة إلى نشر الجيش اللبناني في المناطق الحدودية ونزع أسلحة الجماعات المسلحة. وكانت الولايات المتحدة قد أشرفت على خمس جولات تفاوضية سابقة في واشنطن، واستمرت الجهود الدبلوماسية التي انطلقت رسميًا بعد التوقيع على اتفاق “صيغة الإطار” في 26 يونيو الماضي، الذي ينص على الانسحاب الإسرائيلي التدريجي مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني. وتشهد مناطق جنوب لبنان استمرار العدوان الجاري منذ مارس 2023، والذي خلف حسب إحصاءات الوكالات اللبنانية الرسمية، أكثر من 4 آلاف قتيل و12 ألف جريح، إضافة إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء واسعة من المناطق الجنوبية، وبعضها لأكثر من عقود، حيث توغلت قوات الاحتلال مسافة تزيد على 10 كيلومترات خلال العدوان الراهن.

اترك تعليقًا