27 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تصاعد العنف في الضفة الغربية وإسرائيل تستعد لحسم ضمها بين “عقيدة الخلاص” ومقاومة الفلسطينيين

27 يوليو 2026 طلال أبوسير
تصاعد العنف في الضفة الغربية وإسرائيل تستعد لحسم ضمها بين “عقيدة الخلاص” ومقاومة الفلسطينيين

تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدًا ممنهجًا وعنيفًا من قبل إسرائيل، يتخطى العمليات العسكرية التقليدية ليدخل في مرحلة “الحسم” التي تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على الأرض الفلسطينية. تتجلى هذه المرحلة في تضامن غير مسبوق بين الجيش الإسرائيلي وعصابات المستوطنين، وهو تحالف يؤدي إلى تنفيذ عمليات تجريف وهدم وتهجير قسري للسكان الفلسطينيين.

ويعكس هذا التصعيد استراتيجيات إسرائيل الجديدة التي تعتمد على توظيف أوسع لمكونات الدولة، إذ غدت حكومة نتنياهو الحالية مع حزبه الليكود تجسيدًا للتيار المتطرف الديني الذي يدعم الاستيطان وضم الضفة الغربية. وتم استلام مناصب قيادية هامة داخل المؤسسة العسكرية لضباط مرتبطين بالصهيونية الدينية، ما يُسهم في تطبيق هذا المشروع بصورة أكثر دقة وعدوانية.

وفي تصريحات أدلى بها نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، تم الإعلان عن استعداد لتوسيع العمليات العسكرية في الضفة بما فيها المخيمات الفلسطينية، مع تهديدات ضمنية بتهجير المزيد من السكان على غرار ما حدث في مناطق جنين ونور شمس وطولكرم.

وينوه المحللون، مثل مهند مصطفى وأمير داود، إلى أن العلاقة بين الجيش والمستوطنين وصلت إلى درجة التماهى الكامل، حيث يقوم المستوطنون باتخاذ القرارات وتنفيذها عسكريًا تحت ذريعة “الدفاع عن النفس”، في ظل غياب رادع دولي واضح. ويصف داود الحالة الإسرائيلية الحالية بأنها “عقيدة خلاص” تقوم على محو وجود الفلسطيني واعتباره مادة قابلة للمحو والقتل.

بدوره، يشير مصطفى البرغوثي إلى أن الحرب التي يخوضها الفلسطينيون ليست فقط مع الرصاص والدماء، بل تشمل إجبارهم على الرحيل من خلال تدمير الاقتصاد وعرقلة الحركة عبر آلاف الحواجز والبوابات العسكرية وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، وهو ما يشكل محاولة لإعادة إنتاج أساليب الاحتلال والقمع التي بدأت عام 1948.

رغم ذلك، يعلق المحللون تفاؤلاً حذرًا باعتبار أن المشروع الاستيطاني برغم قوته المادية، محكوم عليه بالفشل أمام صمود الفلسطينيين وإرادتهم في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل الممكنة، مؤكدين ضرورة وحدة القيادة الفلسطينية والمواجهة الشاملة لصد المخطط الإسرائيلي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *