11 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

إسرائيل ترفض خطة مجلس السلام للتسوية في غزة وتصر على نزع سلاح حماس قبل الانسحاب

10 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
إسرائيل ترفض خطة مجلس السلام للتسوية في غزة وتصر على نزع سلاح حماس قبل الانسحاب

رفضت إسرائيل بشكل قاطع خطة مجلس السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع في قطاع غزة، معلنة أن انسحابها من القطاع لن يتم إلا بعد نزع سلاح حركة حماس بالكامل. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في اجتماع لمجلس وزرائه، أن الجيش سيواصل عملياته العسكرية في غزة ولن ينفذ أي انسحاب قبل أن يتم “نزع حقيقي” لسلاح حماس. وتأتي هذه المواقف الإسرائيلية في ظل إعلان ترامب، الشهر الماضي، عن انفراجة في العلاقات مع حماس، التي وافقت على إلقاء السلاح وفقًا لخطة المجلس، وهو ما تصفه إسرائيل اليوم باعتباره مخالفة لشروط الخطة. وتشتمل الخطة التي تتضمن 15 نقطة على انسحاب تدريجي لقوات إسرائيلية من 47% من أراضي غزة، المعروفة بـ”الخط الأصفر”، مقابل سيطرة إسرائيل على ما تبقى من القطاع. لكن إسرائيل توسعت في سيطرتها حتى 70% من أراضي القطاع. من جهتها، أكدت حركة حماس التزامها بخطة المجلس في “إطار المسؤولية الوطنية”، لكنها تشترط انسحاب إسرائيل الكامل من غزة وتنهي العمليات العسكرية قبل نزع سلاحها، وتعلن أن الآلية العملية لتسليم الأسلحة الثقيلة ستكون بعد قيام دولة فلسطينية. وعلق القيادي في حماس، غازي حمد، بأن الالتزام بالخطة مرتبط بالالتزام الإسرائيلي، وأن حماس لن تلتزم إذا لم تلتزم إسرائيل. في ظل هذه الأزمة السياسية، تواجه الحكومة الإسرائيلية ضغوطًا من أحزاب اليمين المتطرف التي تدعو إلى رفض خطة السلام وأي تنازلات إضافية. كما أن هناك تخوفات إسرائيلية من النفوذ القطري والتركي في المنطقة. بينما يرى مراقبون أن الأعمال التحتية التي تبدأ إسرائيل في تنفيذها في جنوب غزة تهدف إلى تعزيز وجودها لفترة أطول في القطاع. وفي مقابل ذلك، أكد الممثل الخاص لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف أن الخطة المدعومة أمريكيًا هي الطريق الوحيد لوقف تكرار هجمات أكتوبر 2023، معبرًا عن أمله في التوصل إلى حل وسط، ومشددًا على أن إسرائيل لن تنسحب إلا بعد نزع سلاح حقيقي يمكن التحقق منه من حماس بكل ترسانتها بما فيها البنادق الخفيفة. من جهة أخرى، يستعد نتنياهو لانتخابات أكتوبر المقبلة وسط حملة يهيمن عليها موضوع الحرب في غزة والصراعات الإقليمية، وهو ما يكرس مواقفه السياسية المتشددة حيال القضية الفلسطينية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *