29 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

ردود فعل إسرائيلية غاضبة بعد فوز نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام 2026

9 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
ردود فعل إسرائيلية غاضبة بعد فوز نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام 2026

منحت جائزة نوبل للسلام لعام 2026 إلى جنوبية أفريقيا نافي بيلاي، التي كانت مفوضة سامية سابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة وقاضية في محكمة العدل الدولية، ما أثار موجة من الانتقادات الحادة في الأوساط الإسرائيلية. جاء هذا التكريم بعد أن ترأست بيلاي لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة اتهمت إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة. وبعد إعلان فوزها، قالت بيلاي إن العالم يمر بمرحلة يشهد فيها القانون الدولي وحقوق الإنسان هجمات سياسية، محذرة من عواقب غياب سيادة القانون، ومؤكدة أن الجائزة تؤكد على استقلالية المحاكم ودورها.

غير أن الرد الإسرائيلي لم يتأخر، حيث شنت وزارة الخارجية الإسرائيلية هجوماً عنيفاً على بيلاي عبر منصاتها الرسمية، ووصفتها بأنها في مقدمة المتنافسين على “جائزة الأكاذيب والكراهية”، متهمة إياها بقيادة حملة شيطنة ضد إسرائيل والترويج لـ”كذبة الإبادة الجماعية”. وأضافت الخارجية أن منح الجائزة لا يمثل دعماً للعدالة، بل استغلالاً مشيناً لها كسلاح لتبرير الكراهية والتحيز ضد الدولة العبرية، ومقارنة لجنة النوبل بجوزيف غوبلز وزير الدعاية النازي.

من جانبه، وصف السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون بيلاي بأنها منشغلة بنشر الأكاذيب والافتراءات ضد إسرائيل منذ سنوات، واعتبر قرار اللجنة “منحدراً خطيراً” و”إهانة لجائزة نوبل وإرث قادتها”، متسائلاً ساخرًا عما إذا كانت الخطوة التالية ستكون منح الجائزة لجماعات مثل حماس والقاعدة.

وانتقلت الانتقادات إلى أوساط قانونية وإعلامية إسرائيلية حيث وصفت محامية إسرائيلية بيلاي بأنها شخصية “بغيضة” وتبرر الإرهاب، كما رأى صحفيون أن السياسة الإسرائيلية الداخلية وحكومة نتنياهو ساهمت في تراجع مكانة إسرائيل الدولية، داعين لتغيير الحكومة لوقف الانحدار.

في موازاة ذلك، استمر البعض في التشكيك في الأدلة التي استندت إليها لجنة بيلاي في اتهاماتها لإسرائيل، مع النظر إلى الجائزة كدليل على أن حقوق الإنسان والقانون الدولي استخدمت كأدوات في ما وصفوه بـ”مسرح العبث”، مستدلين على تعرض الشعب اليهودي لكراهية غير مبررة.

هذا الجدل يعكس الانقسامات السياسية والقانونية العميقة التي تحيط بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأثرها على سمعة المؤسسات الدولية ودورها في النزاعات العالمية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب