إسرائيل: ضرب حزب الله سيجعل مفاوضات لبنان أكثر جدية وسط تصاعد التوترات وغارات على جنوب لبنان
في تصعيد جديد للتوترات في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت إسرائيل عن شن ضربات جوية على مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، ردًا على هجمات استهدفت جنودها في المنطقة. وأكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الضربات أسفرت عن مقتل مسؤول عسكري بارز في حزب الله وهو علي سمير الحاج حسن، إضافة إلى عدد من المسلحين الآخرين الذين كانوا يخططون لعمليات ضد الجيش الإسرائيلي. وأصيب ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة إثر الهجوم.
قال دورون سبيلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الضربات تهدف إلى دفع المفاوضات مع لبنان إلى مسار أكثر جدية، مشددًا على أن العدو هو حزب الله بكل وضوح. جاء ذلك في ظل اتفاق إطار توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان، يشمل مطالبة بنزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل التدريجي من جنوب لبنان.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان في الغارة على بلدة أنصار، بالإضافة إلى سقوط قتلى وجرحى في غارة أخرى على دير الزهراني. واصفًا هذه الهجمات بأنها تشكل رسالة واضحة تعيق المساعي التفاوضية والجهود الدبلوماسية لاستقرار الجنوب اللبناني، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون أن الهجمات أدت إلى استشهاد عائلة كاملة، ودعا إلى ضبط النفس.
في سياق منفصل وفي خضم هذه التطورات، نفت دولة قطر بشكل قاطع الادعاءات الإيرانية التي تفيد باحتجازها ثلاثة طيارين إيرانيين بعد تحطم طائراتهم خلال مهمة عسكرية في مارس الماضي. وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية أن الطيارين تم التواصل معهم وفق قواعد الاشتباك وأن قطر أتمت واجبها في عمليات البحث والإنقاذ، كما نفت قطر السماح لأي احتجاز أو انتهاك بحقوق الأشخاص المعنيين. لطهران من جهتها طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل لإطلاق سراح الطيارين، مؤكدين أنهم محتجزون في قطر منذ ستة أشهر.
تأتي هذه التطورات في ظل مناخ إقليمي متوتر يدفع بجهود دبلوماسية أمريكية للوساطة بين الأطراف المختلفة للحد من التصعيد، غير أن العنف المستمر يهدد أمن المدنيين ويجعل التقدم في المفاوضات أكثر تعقيدًا، مع استمرار النزاع بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران والذي تعتبره إسرائيل والعديد من الدول منظمة إرهابية.
