التنافس على تشكيل الحكومة الإسرائيلية: آيزنكوت يتفوق ونتنياهو يواجه تحديات في تحالفاته
اختتم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاوراته مع الأحزاب الفائزة في انتخابات الكنيست التي جرت في 27 أكتوبر 2024، حيث أبلى زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت بلاءً حسنًا بحصوله على دعم 67 نائبًا، متقدماً على رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو الذي حصل على دعم 46 نائبًا فقط. جاءت توصيات آيزنكوت من ستة أحزاب تشمل القائمتين العربيتين اللتين تمتلكان 19 مقعدًا، فيما امتنع حزب «يهدوت هتوراه» الحريدي عن تقديم أي توصية، وهو ما يبرز الخلافات الداخلية حول ملف تجنيد طلاب المعاهد الدينية.
شهدت المشاورات محاولات تفاوض من قبل أحزاب المعارضة لضم الحريديم لتشكيل حكومة أغلبية تضم 61 مقعدًا، حيث قبل أفيغدور ليبرمان فتح باب التفاوض مع الأحزاب الحريدية رغم رفضه السابق، وانقسمت مواقف الأحزاب حول قانون التجنيد الذي يطالب بإلزام طلاب المعاهد الدينية بالانضمام للخدمة العسكرية، خلاف تسبب بإعفاءات مستمرة إلى أن قضت المحكمة العليا بإلزامية التجنيد.
القائمتان العربيتان أعلنتا دعم توصية آيزنكوت لمنع عودة نتنياهو، رغم الانتقاد الحاد لمواقف حزب المعسكر المعارض تجاه حقوق العرب في إسرائيل. رغم تقدم آيزنكوت، لا تزال القدرة على تشكيل حكومة مستقرة مشروطة بتوافق الأحزاب، في ظل اتهامات حزبية بين اليمينيين حول نزاهة الانتخابات.
من الناحية الدستورية، يملك الرئيس الإسرائيلي صلاحية تكليف عضو الكنيست المرجح تشكيل الحكومة خلال 7 أيام، على أن تُمنح مدة تصل إلى 28 يومًا لتشكيلها، مع إمكانية تمديدها، وترتب هذه العملية إجراءات معقدة في حال عجز المكلف عن تشكيل الحكومة تتضمن تكليف أعضاء آخرين وإمكانية حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة.
وسط هذا الواقع السياسي المتشابك، تظل القضية الأساسية هي مدى قدرة آيزنكوت وحلفائه على بناء ائتلاف مستقر يحظى بثقة أغلبية الكنيست، في مواجهة تحديات مستمرة تشمل الخلافات الحزبية، المواضيع الاجتماعية الحساسة، وتباين المواقف إزاء القضايا الأمنية والوطنية.

اترك تعليقًا