معسكرا نتنياهو والمعارضة في حالة تعادل والنواب العرب خيار رئيسي لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة
تشير نتائج استطلاعات الرأي التي نشرتها صحيفة معاريف إلى أن معسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة اليهودية في حالة تعادل على مقاعد الكنيست المقررة في الانتخابات القادمة، حيث يحصل كل منهما على 52 مقعدًا من أصل 120، دون قدرة أي طرف على تشكيل حكومة بمفرده. تأتي هذه النتائج ضمن سيناريوهات قد تؤدي إلى إعادة الانتخابات في حال عدم التوصل إلى تشكيل حكومة خلال المدة المحددة.
وتبرز الانتخابات المقبلة حساسيتها بوجود 12 مقعدًا مخصصة للأحزاب العربية، والتي قد تلعب دورًا رئيسيًا في دعم تشكيل الحكومة المقبلة. غير أن غالبية قادة أحزاب المعارضة اليهودية يعارضون صراحة التعاون مع النواب العرب من أجل تشكيل حكومة بديلة لحكومة نتنياهو. في المقابل، يستمر نتنياهو في محاولة بناء تحالفات مع الأحزاب الدينية واليمينية المتشددة لضمان تجاوز عتبة الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة.
وأظهر الاستطلاع أن 59% من الإسرائيليين يعارضون انضمام حزب عربي للحكومة المقبلة، مقابل 36% يؤيدون ذلك، يوثق ذلك التوترات السياسية والاجتماعية الداخلية التي تعيق التعاون عبر خطوط الانقسام التقليدية.
في المقابل، تفضل الأغلبية انضمام الأحزاب الدينية إلى الحكومة، مما يعكس انقسامًا حول التحالفات المحتملة. ورغم أن نتنياهو يتصدر على قائمة الشخصيات المرشحة لرئاسة الوزراء بنسبة 38%، إلا أن المنافسة واضحة مع رئيس أركان الجيش الأسبق غادي آيزنكوت الذي يحظى بنسبة 24%.
تظل تشكيل الحكومة المقبلة مرتبطًا بتحالفات برلمانية معقدة وسط رفض وتفضيلات متباينة، الأمر الذي قد يدفع إلى مشهد سياسي غير مستقر وربما إلى انتخابات جديدة خلال الأشهر القادمة.
