إسرائيل تعلن سيطرتها على تلة علي الطاهر في لبنان وتثير جدلاً عسكرياً وسياسياً
أعلنت إسرائيل عن سيطرتها على تلة علي الطاهر، الواقعة شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان، في خطوة اعتبرها وزير الدفاع الإسرائيلي استكمالاً لمرحلة إحكام السيطرة على المنطقة الأمنية جنوب لبنان. تأتي هذه السيطرة في سياق التقدم التدريجي للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية وتوسيع الاحتلال في الجنوب، حيث تلعب التلة دوراً استراتيجياً كونها تطل على منطقة النبطية وترتبط بالمناطق الحدودية وإقليم التفاح، المعقل الأخير لحزب الله في الجنوب اللبناني.
رغم إعلان السيطرة، شكك إيهاب حمادة، نائب حزب الله، في صحة هذا الإعلان، مشيراً إلى أن استمرار القصف الإسرائيلي للتلة يؤكد أن السيطرة ليست كاملة حيث لا يستطيع الجيش الإسرائيلي الدخول أو السيطرة على المنشآت تحت التلة. كما نوه إلى أن التلة لها قيمتها الوجودية لكنه اعتبر السيطرة عليها ليست كارثة في الواقع العسكري.
ويشرح العميد المتقاعد فادي داود أهمية التلة بوصفها النقطة الأساسية التي قد يستخدمها الجيش الإسرائيلي للوصول إلى القطاع الأخير في الجنوب اللبناني وتأمين السيطرة على نهر الأولي وتأمين المرتفعات في إقليم التفاح. كما أشار المسؤولون الإسرائيليون إلى شبكات الأنفاق التي بنى حزب الله تحت التلة والتي تعد جزءاً من بنيته التحتية العسكرية، والتي استخدمت لإطلاق صواريخ قصيرة المدى ومسيرات على شمالي إسرائيل.
هذا التطور لا يعد فقط معركة ميدانية، بل تحول إلى معركة سياسية وإعلامية تعكس توترات مستمرة بين الطرفين حول السيطرة على جنوب لبنان، وتبرز أهمية التلة في إطار الصراع المستمر وتداعياته الأمنية والسياسية على المنطقة.

اترك تعليقًا