إسرائيل توافق على دخول قوة استقرار دولية إلى قطاع غزة وتحدد شروطها
وافق المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر الإسرائيلي، المعروف بالكابينت، يوم الأحد على السماح بإدخال قوة الاستقرار الدولية التابعة لمجلس السلام إلى قطاع غزة. وأكد مسؤول في ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن دخول هذه القوات مشروط بموافقة إسرائيل وبالتنسيق الكامل مع جيش الاحتلال، مشدداً على أن إسرائيل ستظل تتحكم بشكل كامل في العمليات المتعلقة بتلك القوات.
تضم القوة الدولية، وفق المسؤول، نحو 200 فرد في هذه المرحلة، سيأتي معظمهم من دول وصفتها إسرائيل بـ”الصديقة” مثل أوغندا والمغرب. وأشار الدبلوماسي الإسرائيلي إلى أن إسرائيل ستحدد الدول التي يسمح لها بإرسال قوات إلى القطاع، بحيث تقتصر فقط على الدول التي تربطها علاقات سلام واتفاقيات مع إسرائيل ولا تتخذ إجراءات ضدها في المحافل الدولية.
وتتولى القوات الدولية العمل بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي في المناطق الواقعة خارج “الخط الأصفر” في غزة. ويُذكر أن هذه الموافقة تأتي في إطار خطة ترمب التي تنص على تشكيل قوة استقرار دولية مؤقتة للانتشار الفوري في القطاع، وتعمل بالتعاون مع الولايات المتحدة وشركائها العرب والدوليين.
وأفاد مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي، دورون كدوش، بأن هناك قاعدة عسكرية جارية إنشاؤها في جنوب غلاف غزة قرب منطقة “كرم أبو سالم”، تمهيداً لاستقبال قوات القوة الدولية متعددة الجنسيات. بينما لم توافق حركة حماس بعد على نزع سلاحها، والذي يشكل شرطاً أساسياً لإسرائيل للانسحاب من بعض المناطق.
بدوره، رحب رئيس مجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، بالموافقة الإسرائيلية على دخول القوات الدولية، معتبراً أن الخطوة أساسية لتحقيق الاستقرار ودعم نزع السلاح، بالإضافة إلى تمكين الإدارة الانتقالية تحت مظلة اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
كما شمل قرار الكابينت إقامة منطقتين سكنيتين تتسعان لعشرات الآلاف في القطاع، والسماح تدريجياً لبعض أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية بالعمل في “المنطقة البرتقالية” بين مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي وحماس، مع وجود أفراد شرطة فلسطينيين مزودين بمعدات غير قاتلة ومدربين خارج القطاع. ويشمل دور هذه القوة دعم الشرطة الفلسطينية وتدريبها، بالتعاون مع مصر والأردن، وضمان تأمين المناطق الحدودية ومنع دخول الذخائر، فضلاً عن تسهيل التدفق الآمن للبضائع عبر المعابر الحدودية.

اترك تعليقًا