هل تخوض الولايات المتحدة الحرب العالمية الرابعة وتواجه هزيمتها بسبب الهجمات السيبرانية؟
أثار دوغ ماكينون، المسؤول السابق في البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية، تحذيرًا مهمًا من خلال مقال رأي نشره على موقع ذا هيل، حيث دعا إلى التفكير في احتمالية أن تكون الولايات المتحدة قد دخلت فعليًا في ما يمكن تسميته “الحرب العالمية الرابعة”. ولا يشير ماكينون إلى حرب تقليدية بدمار نووي، بل إلى صراعات متطورة تتخذ شكل هجمات سيبرانية شاملة تهدف لتعطيل البنية التحتية الحيوية من دون الحاجة إلى استخدام الأسلحة النووية.
وفي مقاله الذي حمل عنوان “هل دخلت الولايات المتحدة بالفعل الحرب العالمية الرابعة وتخسرها؟”، عرض ماكينون سيناريوهات تهدد فيها دول مثل الصين سلامة المدن والمرافق الأمريكية من خلال هجمات سيبرانية متطورة تشمل تعطيل شبكات المياه والكهرباء، واختراق الأنظمة المالية، وتعطيل وسائل النقل والملاحة الجوية. بالإضافة إلى ذلك، تتضمن تلك السيناريوهات استهداف الأقمار الصناعية، ونشر الأخبار المزيفة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يؤدي إلى زعزعة ثقة الجمهور في قيادتهم.
ونبه ماكينون إلى أن تلك المخاطر ليست مجرد تصور بعيد، بل شهدت الولايات المتحدة حوادث فعلية لهجمات على بنيتها التحتية الرقمية والمؤسسات الحيوية. كما أشار إلى تقرير صدر عن مكتب المحاسبة الحكومي الأمريكي في 2018 حذر من الثغرات السيبرانية التي تؤثر على أنظمة الأسلحة الرئيسية.
وأشار الكاتب إلى أن الاعتماد المتزايد على الأتمتة، والعملات الرقمية، والسيارات الذكية، كلها عوامل تزيد من نقاط الضعف الأمريكية أمام هذه القِوى العدائية. وفي الختام، تساءل ماكينون بين ما إذا كانت “الحرب العالمية الرابعة” أو “حرب الروبوتات” هي التهديد الأكبر الذي قد يسقط الولايات المتحدة أولًا، داعيًا إلى إعادة النظر في استراتيجيات الأمن الوطني ومواجهة التحديات الجديدة في عصر التكنولوجيا المتقدمة.
