سيناريوهات المرحلة الأخيرة من ولاية ترامب بعد انتخابات التجديد النصفية
يستعد دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي السابق، لاتخاذ خطوات أكثر حدة وانتقامية في المرحلة الأخيرة من ولايته، خصوصاً بعد انتخابات التجديد النصفي التي قد تمنح الديمقراطيين السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما. وحذر محللون مثل بيتر لوج، مدير كلية الإعلام والشؤون العامة في جامعة جورج واشنطن، من أن ترامب لن ينسحب بهدوء من الساحة السياسية، بل سيكثف أفعاله ويتبنى نهجاً أكثر شراسة في مواجهة خصومه.
وقد أعلن ترامب عزمه استخدام حق النقض (الفيتو) على كل تشريع يصدر عن الكونغرس إذا لم تحقق نتائج التخطيط السياسي للحزب الجمهوري، مما قد يؤدي إلى تعطيل العديد من البرامج والمبادرات التشريعية. كما يُظهر البيت الأبيض استعداداً لمواجهة أي تحقيقات أو إجراءات عزل قد تبدأها الأطراف الديمقراطية، وفي المقابل، قد يلجأ ترامب إلى توجيه وزارة العدل للرد من خلال فتح تحقيقات ضد خصومه.
على الجانب الانتخابي، لا يستبعد ترامب التدخل في عمليات فرز الأصوات للانتخابات النصفية أو محاولة تعطيل المصادقة على النتائج المتنازع عليها، مستنداً إلى مزاعمه السابقة التي رفض فيها نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 دون أساس قانوني.
أما من الناحية الخارجية، فتُعد السياسة الخارجية المجال الأكثر حرية للرؤساء في نهاية ولاياتهم، ومن المتوقع أن يواصل ترامب تعزيز التدخلات العسكرية المحتملة ضد إيران. رغم إشاراته إلى إمكانية استئناف المحادثات، إلا أن الأجواء تشير إلى تصعيد محتمل. وينوي كذلك الضغط على أوكرانيا لإبرام تسوية مع روسيا، كما يخطط للقاء القادة الصيني والروسي ضمن قمة مقررة في الصين الشهر الحالي.
وفي سياق آخر، يميل ترامب إلى تقليص مشاركة الولايات المتحدة مع بعض الحلفاء الغربيين، ويواصل إثارة التوترات التجارية، خصوصاً مع كندا. وأخيراً، يخشى ترامب أن يتم تناسي دوره ويعمل جاهدًا على ترك بصمات مشاريع تجميل وترميم في واشنطن، معبرًا عن رغبته في الحفاظ على إرثه وتأثيره حتى بعد انتهاء رئاسته.

اترك تعليقًا