23 أبريل 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الخلاف بين عراقجي وقاليباف يكشف صراع النفوذ بين الحكومة والحرس الثوري في إيران

20 أبريل 2026
الخلاف بين عراقجي وقاليباف يكشف صراع النفوذ بين الحكومة والحرس الثوري في إيران

طلال أبوسير

شهدت الأيام الأخيرة تصاعد الخلاف بين نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، مما أثار تساؤلات حول حدود سلطات الحكومة التنفيذية أمام النفوذ المتنامي للحرس الثوري في إيران. هذا التباين ليس مجرد وجهات نظر مختلفة بين مسؤولين، بل يعكس حقيقة أساسية في بنية النظام السياسي الإيراني التي تتميز بتوزيع غير متوازن للسلطات حيث يتمتع الحرس الثوري بنفوذ كبير يمكّنه من التأثير على القرارات النهائية السياسية والاقتصادية للبلاد. في هذا الخلاف، يمثل عباس عراقجي التوجه الدبلوماسي ويدافع عن دور أكبر للحكومة المدنية في صنع القرار، بينما يتمتع قاليباف بنفوذ قوي بسبب روابطه مع القوى العسكرية، خصوصًا الحرس الثوري، مما يعزز من نفوذه في مجلس الشورى وفي السياسة الوطنية. هذا الصراع يعكس القيود المفروضة على قدرة الحكومة في إدارة شؤون الدولة بحرية، ويعكس تقلص أدوار المؤسسات الديمقراطية والإدارية التقليدية في مواجهة التأثير العسكري والأمني. تكمن أهمية هذا التباين في تأثيره على قدرة إيران على تنفيذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي قد تواجه عوائق بسبب تداخل الأدوار بين السلطات المدنية والعسكرية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه البلاد. في المجمل، يسلط الخلاف بين عراقجي وقاليباف الضوء على التحديات التي تواجه النظام الإيراني في تنظيم الصلاحيات بين الجهات المختلفة، حيث يبقى الحرس الثوري لاعبًا أساسيًا في صناعة القرار، مما قد يؤثر على استقرار النظام السياسي ومستقبله.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *