9 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تحديات العراق في نزع سلاح الفصائل الموالية لإيران: معركة مستمرة وسط تحالفات معقدة

9 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
تحديات العراق في نزع سلاح الفصائل الموالية لإيران: معركة مستمرة وسط تحالفات معقدة

يعيش العراق حالة معقدة تشكل تحديات كبيرة أمام محاولات الحكومة لنزع سلاح الفصائل المسلحة الموالية لإيران. منذ تولي رئيس الوزراء الزيدي منصبه في مايو 2025، بدأ بمهمة حساسة تهدف إلى كبح جماح هذه الفصائل التي تشكل أحد أعمدة النفوذ الإيراني في البلاد. رغم الدعم الأمريكي الواسع للزيدي، يبرز حقيقة أن عليه أيضاً التوازن مع طهران التي تملك علاقات متشابكة مع الفصائل والسياسيين الشيعة.

وثائق أمنية وأحداث عدة خلال أغسطس 2025 كشفت عن اعتقال قوات عراقية خاصة لرئيس جهاز المخابرات التابع لحركة النجباء، وتهديدات بالانتقام ما بين الفصائل، إضافة إلى اعتقال عناصر مسلحة أخرى بتهم تسهيل مهاجمة المصالح الأمريكية. هذه الممارسات تؤكد حجم العقبات التي تواجه الحملة الحكومية لنزع السلاح.

في ذات السياق، رفضت خمس فصائل مسلحة موعداً نهائياً لتسليم أسلحتها، مبررة رفضها بدعم إيران في حربها ضد الولايات المتحدة ووجود قوات التحالف على الأراضي العراقية. كتائب حزب الله، التي تعد الأقوى، وضعت شروطاً منها ضمان خروج القوات الأمريكية من العراق وعدم تدخلها في القرار السياسي أو الاقتصادي.

المقاومة الإسلامية في العراق التي تضم نحو 10 فصائل وتضم 50 ألف مقاتل، تمتلك ترسانات متقدمة تشمل صواريخ بعيدة المدى وأسلحة مضادة للطائرات، فضلاً عن خبرة في استخدام الطائرات المسيرة لتنفيذ هجمات دقيقة على أهداف إسرائيلية وأمريكية في المنطقة. وقد وسعت هذه الفصائل نفوذها لتشمل مصالح تجارية عدة، مما يعقد من مهمة نزع السلاح ويعزز من قدراتها المالية واللوجستية.

تظهر هذه الجغرافيا المعقدة أن الحكومة العراقية مطالبة بالموازنة الدقيقة بين دعم الولايات المتحدة والتفاهم مع إيران، لتفادي زعزعة الاستقرار في بلد يعاني من صراعات مستمرة ويقع في قلب التوترات الإقليمية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *