إيران تحذر من توسع محتمل للنزاع مع أمريكا وإسرائيل إلى المحيط الهندي
حذر اللواء يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني، من احتمال انتقال أي مواجهة مسلحة جديدة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة أو إسرائيل من جهة أخرى، إلى نطاق جغرافي أوسع يمتد من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر والمحيط الهندي. جاء ذلك في مقطع مصور نشرته وكالة أنباء فارس الخميس، حيث أشار صفوي إلى أن الحرب في حال اندلاعها قد تتسع لتشمل هذه المناطق الاستراتيجية التي تربط بين البحار والمحيطات، مما يمثل تغييراً جوهرياً في طبيعة الصراع.
وأوضح صفوي أن إيران واليمنيين، وتحديداً جماعة أنصار الله (الحوثيين)، لديهم مصير واستراتيجية مشتركة، وأن التهديد الموجه لليمن يمثل تهديداً لإيران، لافتاً إلى تقدم الحوثيين في تصنيع الأسلحة وقدرتهم العملياتية. كما أكد استمرار إيران في السيطرة على مضيق هرمز وإدارته، مشيراً إلى وجود آلية مع سلطنة عمان لتنظيم حركة المرور في المضيق، غير أن واشنطن تعرقل تنفيذ بنود هذه الآلية.
ويأتي تحذير صفوي بالتزامن مع زيادة الهجمات الصاروخية التي تشنها جماعة الحوثي على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، مما أدى إلى اضطراب الملاحة الدولية وتغيير المشهد الأمني. ويسيطر الحوثيون على مناطق استراتيجية في مضيق باب المندب، الذي يُعد ممراً حيوياً يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، ويشكل جزءاً مهماً من التجارة العالمية ونقل النفط.
كما أظهرت القدرات الصاروخية الإيرانية في مارس الماضي من خلال إطلاق صواريخ باليستية باتجاه قاعدة دييغو غارسيا العسكرية التي تستخدمها الولايات المتحدة وبريطانيا في المحيط الهندي. وهذا يؤكد مدى القدرات الإيرانية التي تمتد إلى آلاف الكيلومترات خارج حدودها، مما يوسع دائرة التهديد العسكري.
أثرت هذه التصريحات على أسواق النفط العالمية، حيث شهدت أسعار خام برنت ووسط غرب تكساس ارتفاعاً بعد التهديدات الإيرانية، وسط مخاوف من اضطرابات إضافية في إمدادات النفط العالمية وتراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق لفتح مضيق هرمز بشكل مستدام.
وتُعد تصريحات اللواء صفوي ذات أهمية كبيرة نظراً لموقعه العسكري المرموق وتاريخه في قيادة الحرس الثوري، مما يعكس وجهة نظر رسمية من داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية حول التصعيد الإقليمي واحتمالات تمدد الصراع.
