إيران تحذر من تصدٍ سيطرتها على مضيق هرمز مع تصاعد التوترات وهجمات متبادلة في الخليج
حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين في بغداد من أن أي محاولة لتحدي أو تصدٍ لسيطرة إيران على مضيق هرمز “سيزيد التوتر” في الشرق الأوسط ويعقد الوضع الإقليمي. وأكد عراقجي أن أي ترتيبات مستقلة عن المشاركة الإيرانية لن تؤدي سوى إلى تأخير إعادة فتح المضيق ورفع التوترات، مشددًا على ضرورة التزام جميع الأطراف بمذكرة التفاهم التي تهدف إلى تحقيق السلام في المنطقة.
من جانبه، دعا وزير الخارجية العراقي إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران، مؤكداً أن العراق لا يؤيد توسيع نطاق الحرب أو شن هجمات على إيران.
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أن إيران ستزول من الوجود إذا استؤنفت الحرب قائلاً إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى “إكمال المهمة العسكرية” التي بدأتها، بعد أن شنت الضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع إيرانية تخزن صواريخ وطائرات مسيرة رداً على هجوم طائرات مسيرة إيرانية.
وشن الجيش الأميركي عدة ضربات عسكرية استهدفت بنية تحتية عسكرية إيرانية رداً على هجوم بطائرة مسيرة على ناقلة نفط قبالة مضيق هرمز، وسط تقارير عن انفجارات في جنوب إيران. كما أكدت الولايات المتحدة استمرار عبور السفن التجارية للمضيق مع بقاء القوات الأميركية في حالة تأهب عالية.
وفي رد فعل على هذه التوترات، أعلن الجيش الكويتي عن تصدي هجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، في حين تمكنت ناقلة فرنسية من عبور المضيق وسط بقاء عدد من سفن الشحن العالقة ضمن المنطقة.
تجدد القتال حول مضيق هرمز لليوم الثالث على التوالي رغم اتفاق وقف إطلاق النار الأمريكي الإيراني الموقع في منتصف يونيو، مع استمرار تبادل الاتهامات للانتهاك والهجوم بين الطرفين.
فيما أدانت دول الخليج هجمات إيران، دعا أمين عام مجلس التعاون الخليجي إلى حفظ السلام واعتبر الهجمات “غادرة”. أما سلطنة عمان فقد حافظت على موقف الحياد وسعت للوساطة بين الطرفين.
هذه التطورات تعكس مدى تعقيد الأوضاع في مضيق هرمز وأهمية دور الأطراف الدولية والإقليمية في الحفاظ على استقرار النقل البحري وأمن الطاقة العالمي.
