إيران تشن هجمات على قواعد أمريكية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط فوق 90 دولاراً
شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً ملحوظاً، حيث شنت إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت قواعد ومصالح أمريكية في الأردن والعراق والبحرين، وذلك أمس الأربعاء، وهو ما جاء كرد فعل على الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع للحرس الثوري الإيراني داخل الأراضي الإيرانية وأسفرت عن مقتل 11 شخصاً وإصابة العشرات بجروح. وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية للشرق الأوسط تنفيذ قواتها ضربات دقيقة على مواقع استراتيجية تابعة للحرس الثوري شملت منشآت دفاع جوي وأنظمة اتصالات وأصول بحرية وقواعد لزرع الألغام البحرية. من جهتها، فقد أعلنت إيران تنفيذ عملية عسكرية وصفها الحرس الثوري بأنها “حاسمة”، مستهدفة القواعد الأمريكية بالمنطقة ولا سيما في الأردن والعراق والبحرين، معتبراً أن هذه الهجمات خلفت قتلى في صفوف القوات الأمريكية، مع تناقض تصريحات رسمية أمريكية بشأن وجود خسائر بشرية. وشملت الهجمات تدمير مركز صيانة ومستودعات ومعدات فنية في قاعدة أمريكية بإقليم كردستان العراق. وفي البحرين، أكد الحرس الثوري إلغاء اعتراض الطائرات المسيرة الإيرانية التي استهدفت قاعدة جوية أمريكية داخل المملكة، مع تفعيل صفارات الإنذار وفوضى محدودة. إلى جانب ذلك، تعرضت الكويت لهجوم مماثل من الطائرات المسيرة، ما أدى إلى نشوب حريق في مجمع سكني تم السيطرة عليه. جاء هذا التصعيد العسكري في ظل تحذيرات متكررة من وزارة الخارجية الأمريكية لمواطنيها في المنطقة، داعية إياهم لاتخاذ الحيطة والحذر بسبب احتمالات حدوث تصعيد غير متوقع، مع إعلان أن إيران وجماعاتها المدعومة قد تستهدف مصالح أمريكية حول العالم. وقد توعد المتحدثون العسكريون الإيرانيون والقياديون بالحرس الثوري بردود أشد وأبعد إذا استمرت الإجراءات الأمريكية، فيما رد الرئيس الأمريكي السابق ومنافس الرئيس الحالي دونالد ترامب عبر منصته الاجتماعية بتصريحات تهديدية بضربات أوسع إن استمرت إيران بالرد. هذا التصعيد تزامن مع ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، حيث تجاوز خام غرب تكساس سعر 90 دولاراً للبرميل، مسجلاً مستويات غير مُحققة منذ أشهر، كما صعدت أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية والآسيوية، مع تراجع الأسهم الآسيوية وارتفاع عائدات السندات الأمريكية. وتأتي هذه الأحداث في سياق صراع مستمر منذ ستة أشهر، حيث أغلقت إيران معظم مضيق هرمز، محاولًة فرض رسوم مرور على السفن، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة التي تواصل حصارها الاقتصادي وعقوباتها على الدولة الإيرانية. وأبدت الحكومة الإيرانية استعدادها لتخفيف التوترات والعودة إلى المسار الدبلوماسي بشرط التزام الولايات المتحدة بما تم الاتفاق عليه مسبقاً، لكن التصعيد الحالي قد يعوق هذه المساعي ويزيد من عدم الاستقرار في منطقة حيوية للطاقة العالمية وأمن الملاحة البحرية.

اترك تعليقًا