31 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

هل يهدد ملف “الأموال المجمدة” اتفاق التفاهم الإيراني الأمريكي ويُعزز توتر مضيق هرمز؟

1 يوليو 2026 طلال أبوسير
هل يهدد ملف “الأموال المجمدة” اتفاق التفاهم الإيراني الأمريكي ويُعزز توتر مضيق هرمز؟

تتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية قبيل المفاوضات المرتقبة المزمع عقدها في العاصمة القطرية الدوحة، والتي تُعد محاولة للاتفاق على استئناف مسار تفاهم يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز واسترجاع إيران جزءًا من أموالها المجمدة في الخارج. وفقًا لتصريحات مسؤولي الخارجية القطرية، يناقش الوفدان ملفات حساسة من بينها ملف الأموال المجمدة الخاصة بإيران التي تصل قيمتها إلى 12 مليار دولار، مع التأكيد على أن تسليم هذه الأموال مشروط بالتقدم في المفاوضات.

يرى المحللون السياسيون أن هذا الملف قد يمثل نقطة اشتعال جديدة إذا لم تُنجح المفاوضات الحالية، حيث يحذر الباحث السياسي محمد صالح صدقيان من أن تعقيد ملف الأموال المجمدة قد يدفع إيران إلى إعادة إغلاق المضيق بشكل كامل، كرسالة ضغط على الولايات المتحدة والدول الأخرى، مما قد يفضي إلى تجدد الصراع العسكري في منطقة حساسة على مستوى العالم.

وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد صرح أن بلاده ستوقف المفاوضات مع واشنطن إذا لم يتم إحراز تقدم في ملف رفع الحظر عن الأموال المجمدة، مما يعكس حالة الانقسام والضغوط السياسية الداخلية في إيران تجاه الاتفاق.

في المقابل، يرى رئيس مركز الدراسات السياسية الدكتور لقاء مكي أن إيران حققت بعض المكاسب من فتح المضيق وبيع النفط منذ توقيع مذكرة التفاهم، وهو ما يجعل عودة إغلاقه خطوة محفوفة بالمخاطر لكلا الطرفين، إذ أنها ستعيد فرض الحصار الأمريكي على طهران وتزيد من احتمال نشوب حرب جديدة.

وتتخذ القضية طابعًا أعمق من مجرد ملف مالي، حيث تسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز وليس مجرد إدارته، مما يجعلها تستخدم المفاوضات كوسيلة للضغط السياسي والإقليمي، الطرف الأمريكي في المقابل يصر على شروطه في هذه القضية التي تشكل نقطة خلاف رئيسية تعكس مدى هشاشة الاتفاق.

وفي ظل هذه التطورات، يعبّر محللو السياسة عن تشاؤمهم بشأن نوايا الطرفين، ويصف المحلل إياد الرفاعي مذكرة التفاهم بأنها مكتوبة بحبر زائل بما يدل على ضعف الثقة بين الطرفين وخطورة المرحلة المقبلة في المنطقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب