تبادل هجمات بين إيران والولايات المتحدة قرب مضيق هرمز وجزيرة خرج وسط تصاعد التوترات
شهدت السواحل الإيرانية القريبة من مضيق هرمز وجزيرة خرج تبادلاً متصاعداً للهجمات بين الحرس الثوري الإيراني والقوات الأمريكية، في تصعيد جديد في النزاع بين البلدين الذي يهدد استقرار المنطقة وسوق النفط العالمية. أعلنت قوات الحرس الثوري الأحد عن استهدافها طائرة بحرية أمريكية مسيرة حاولت دخول المنطقة المحمية لمضيق هرمز، في حين ردت القوات الأمريكية سابقاً باستهداف ثلاث سفن إيرانية، بينها ناقلة قرب جزيرة خرج، والتي تعد مركزاً رئيسياً لصادرات النفط الإيراني.
يأتي هذا التبادل في سياق تصاعد التوترات نتيجة للعقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن على طهران والتي شملت حصاراً بحرياً على الصادرات النفطية الإيرانية، وهو ما أدى إلى تعطيل تدفق النفط عبر المضيق الحيوي. وأعقب ذلك تهديدات متبادلة بين الطرفين، حيث أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية فرض تكلفة اقتصادية كبيرة على إيران في حال استمرار إطلاق الصواريخ ضد السفن الأمريكية. كما أشار الحرس الثوري إلى استعداداته لتكثيف الهجمات على السفن الأمريكية، محذراً من محاولة المرور غير المصرح بها عبر ممرات مائية محددة في المنطقة.
في نفس الوقت، بذلت إيران جهوداً دبلوماسية عبر اتصالات أجراها وزير الخارجية عباس عراقجي مع نظرائه في السعودية وتركيا لمناقشة التطورات والبحث عن جهود تهدئة التوترات في المنطقة. وتتصاعد المخاوف من أن تؤدي هذه الأحداث إلى اضطرابات أوسع في إمدادات الطاقة العالمية، حيث وصل سعر خام برنت إلى أعلى مستوياته منذ يوليو 2026، متأثراً بالمخاوف بشأن أمن الإمدادات وسط هذا النزاع.
هذا التصعيد يأتي في ظل استمرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سياسة الضغط الاقتصادي على إيران مع إبقاء احتمال العمل العسكري مفتوحاً، في حين تعاني إيران اقتصادياً جراء الحصار الأمريكي البحري على صادرات النفط وتهديداتها المباشرة لمراكز التصدير مثل جزيرة خرج.
يُذكر أن مضيق هرمز كان قبل الحرب يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، وتأثر هذا الممر الحيوي بشكل كبير بعد إغلاق الولايات المتحدة للموانئ الإيرانية، مما يزيد من مخاطر تأزم العلاقات بين الدولتين وتأثيراته السلبية المحتملة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والأسواق العالمية للطاقة.

اترك تعليقًا