ارتفاع غير مسبوق لهجمات إيران على السفن قرب مضيق هرمز خلال يوم واحد
شهدت منطقة مضيق هرمز توتراً متصاعداً حيث استهدفت القوات الإيرانية ست سفن تجارية خلال يوم واحد، وهو أعلى عدد هجمات يتم تسجيله منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة في 28 فبراير 2026. وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) ومصادر أمنية دولية أن الهجمات الإيرانية على السفن في المضيق ومحيطه بلغت ذروتها خلال الأيام الأولى من أكتوبر، حيث تعرّضت أكثر من 18 سفينة للاعتداء خلال 12 يوماً فقط، ما يعكس تصعيداً لافتاً مقارنة بالأشهر الماضية.
تأتي هذه الهجمات في سياق تجدد الصدامات بين طهران وواشنطن منذ يوليو 2026، بعد تراجع مؤقت في التوترات، حيث سجل يوليو 12 هجوماً وارتفع العدد في أغسطس إلى 10 هجمات على ناقلات نفط وسفن شحن، غير أن سبتمبر شهد ارتفاعاً ملحوظاً إلى 18 هجوماً، مع استمرار العمليات الإيرانية لاستهداف السفن وتشديد الرقابة على الملاحة في المضيق.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن بعض هذه الهجمات أُجريت باستخدام ألغام بحرية على مسارات اعتبرها غير آمنة، كما وصف نقل النفط من سفن صغيرة إلى أخرى في مناطق مختلفة بأنه تهريب غير قانوني يسعى لكسر الحصار المفروض على مضيق هرمز. وتفرض إيران قيوداً مشددة على حركة السفن عبر المضيق منذ أبريل 2026، ومنها اشتراط الحصول على إذن مسبق من بحرية الحرس الثوري للعبور.
في ظل هذه التطورات، يواصل مضيق هرمز كونه نقطة حساسة في الصراع بين إيران والولايات المتحدة، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي تصعيد يؤثر بشكل مباشر على الأمن الإقليمي واستقرار الأسواق العالمية. ويسعى الطرفان إلى التفاوض في ملفات متعددة، لكن الخلافات ما تزال عميقة، مما يهدد استمرار التصعيد وتهديد مصالح الملاحة البحرية العالمية.
