27 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

صراع رسمي في إيران حول الرقابة على خطاب السلطة في التلفزيون

26 يوليو 2026 طلال أبوسير
صراع رسمي في إيران حول الرقابة على خطاب السلطة في التلفزيون

تنامى الخلاف الإعلامي والسياسي بين الحكومة الإيرانية وهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية بعد حذف التلفزيون لفقرات مهمة من خطاب الرئيس مسعود بزشكيان في اليوم الوطني للصناعة والمناجم والتجارة بتاريخ 21 يوليو/تموز. هذه الفقرات تضمنت إشارة واضحة إلى موافقة المرشد الأعلى السابق علي خامنئي على المفاوضات مع الولايات المتحدة، وهو ما نفاه التلفزيون الرسمي من خلال بث نسخة نسخة معدلة من الخطاب. ردًا على الحذف، أصدر مجلس إعلام الحكومة بيانًا رسمياً ينتقد فيه الهيئة ويتهمها بممارسة رقابة انتقائية حسب ميول سياسية، عبر حذف أجزاء تدعم سياسات الحكومة وتُبرز التماسك الداخلي بين السلطات. ولم تقتصر الحادثة على حالة بزشكيان، بل شملت مواقف ومسارات مشابهة لقادة آخرين مثل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، اللذين لم تُبث بعض تصريحاتهما التي كانت تؤيد الحكومة وسياساتها التفاوضية، فيما برر التلفزيون بعض الحوادث بمشكلات فنية أو رفض بث رسائل تُظهر تناقضًا بين السلطات العليا. وفي سياق متصل، انتقد وزير الخارجية عباس عراقجي أداء التلفزيون الرسمي من حيث التغطية الضعيفة لمقابلاته الإعلامية الخارجية والاستقبال الجماهيري في العراق، معتبرًا ذلك ضررًا بالرواية الوطنية الشاملة. وتُوضح طبيعة هذه الحوادث أن هناك صراعا على ما يُسمى “الوحدة الوطنية”، إذ يختلف طرفا النزاع حول تعريفها وحول ما يجب حذفه أو إبرازه في خطاب وسائل الإعلام التي تمثل الدولة. التلفزيون يؤكد مسؤولية حماية صورة تماسك الدولة وتجنب الإثارات الانقسامية، بينما ترى الحكومة ضرورة إظهار التأييد الرسمي الكامل للمفاوضات والرئيس. ويأتي هذا الخلاف في توقيت شديد الحساسية، مع استمرار جهود الوسطاء لتحريك الاتصالات بين طهران وواشنطن، بينما يواجه النظام الإيراني انقسامات داخلية حادة بشأن مستقبل المفاوضات وأثرها على البلاد. يبقى هذا الصراع دليلاً على التوترات السياسية الداخلية في طهران، ويشير إلى نزاع أعمق حول السيطرة على خطابات السلطة وتوجيه الرأي العام والإعلام الرسمي في إيران.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *